شلاش الضبعان

هل الموظف السعودي يداوم؟!

«الموظف السعودي يوم الأحد يتأخر! والاثنين يطلع بدري! والثلاثاء يوقع ويهرب! والأربعاء إجازة مرضية! والخميس يستأذن! ويكتب أحلى إجازة نهاية أسبوع! يا الحبيب أنت متى داومت؟!» السؤال الذي تستدعيه «يا الحبيب أنت متى داومت؟!»: هل هذا هو واقع الموظفين السعوديين أم أن هذه الطرفة كاذبة جملة وتفصيلاً؟!دعنا نر:- نعم! هذا واقع الموظفين الحكوميين ما دام تقويم الأداء الوظيفي لا يتأثر بإبداع ولا تقصير فهو ثابت على مدار السنوات ولجميع الموظفين! كما أنه لا يوجد ربط للتقدير بالعلاوة! أما موظفو القطاع الخاص فالوضع مختلف لأن آلية التقييم مختلفة!- حتى تعرف أن هذه الطرفة واقعية انظر إلى تأخر معاملاتنا في الإدارات الحكومية، فليس شرطاً أن يكون «السستم عطلان» كما نسمع، ولكن في الأغلب أن «الموظف هربان» ولذلك يقع العمل بأكمله على الموظف الوحيد الذي جلس بإخلاص، أو لأن اليوم مناوبته عند توزيع ساعات العمل بين الموظفين في غياب الإدارة! - حتى في قطاع التعليم يوجد معلمون ينتهي العام الدراسي ولم يستطيعوا إنهاء المقرر الدراسي، لأن العام ذهب بين استئذانات وإجازات مرضية والضحية أبناؤنا الذين يضطرون لتكوين معارفهم من خلال الملخصات! - طبقت بعض الإدارات نظام البصمة! وهي خطوة جميلة ولكن المُشاهَد ما دام المدير بنفسه يتأخر! أن بعض الموظفين يواصلون حتى الصباح، ثم يأتون في بداية الدوام ليبصموا ويخرجون ليناموا حتى نهاية الدوام ثم يعودون ليبصموا بصمة الانصراف!- بعض حاشية المدير وأقاربه توجد لهم أسماء في سجل الموظفين ولكنهم أشباح لم يرهم أحد في مقر الإدارة من سنوات!هذه بعض المشاهدات الواقعية! ولذلك فحتى نتخلص من هذه المشكلة التي تستجلب العديد من المشاكل التي نصطلي بآثارها، فإننا بأمس الحاجة إلى قائد يبدأ بنفسه ولا يكتفي بالشكوى من الموظفين الذين لا يداومون! وبيئة عمل مناسبة لا تعطي الموظف العذر في الهروب! ووضع كل موظف في المكان الذي يناسبه! وبعد ذلك محاسبة عادلة وحاسمة تقدّر الذي يعمل بمحاسبة الذي يقصّر!وإجازة نهاية أسبوع سعيدة حقاً!