سيظل الزحام هاجسا!
سيظل هاجس زحام السيارات في المدن الرئيسية يخيم على تفكير المواطن والمقيم على حد سواء، بل ويشمل ذلك أيضا الطرق السريعة المؤدية إلي المدن. إن هناك ضغطا هائلا ومتزايدا على تلك الطرق خصوصا في أوقات الذروة ذهابا وإيابا، وكذلك في أيام المناسبات مثل شهر رمضان والأعياد وغيرها من المناسبات القادمة قريبا.وبناء على ذلك لا بد من النظر إلى هذه الأمور بجدية والتخطيط المسبق لها، بل لا بد أن يكون التخطيط استباقيا وليس مبنيا على ردة أفعال قصيرة المدى تزامنا مع وقوع النازلة أو المشكلة،، بل يحتم الوضع وجود حلول متوسطة وطويلة الأمد. إن الكثافة السكانية في ازدياد، ومعها تزداد أعداد السيارات مما يؤدي إلى ارتفاع نسب الحوادث والمصابين والوفيات – لا سمح الله - ولذلك نقترح هنا بعضا من الحلول لعلها تفتح الباب للنظر ومعالجة هذه القضايا بفعالية واهتمام أكثر.أولا: بالنسبة لأوقات الذروة الصباحية والمسائية لعل من البدائل دراسة تغيير أو تعديل أوقات الدوام بالنسبة للقطاع العام والخاص والمدارس بحيث لا يكون هناك توافق، بل اختلاف وتباعد نسبي في الأوقات.ثانيا: وضع كاميرات للمراقبة ليس فقط من أجل المخالفات المرورية! بل لمتابعة الطرق المزدحمة من أجل تفادي الزحام قبل وقوعه، واتخاذ إجراءات استباقية.ثالثا: تواجد أفراد من المرور في الطرق الرئيسية، والمكتظة لتسهيل حركة المرور خصوصا في اوقات المناسبات والذروات المختلفة.رابعا: سيارات النقل العام والشاحنات وما كان في حكمها لا بد من مراقبتها للتقيد بأوقات الدخول للمدن أو الطرق الرئيسية المؤدية إليها فضلا عن الطرق الفرعية لها، أو أن يكون هناك نقاط تحميل وتوزيع خارج مناطق الزحام.خامسا: لا بد من وضع لوحات للسرعات في الطرق الرئيسية والفرعية، وتحديد أقل السرعة والسرعة القصوى. صحيح أن تجاوز السرعة المحددة أمر غير مقبول قانونيا، ولكن في مقابل ذلك نجد بعضا من السيارات تسير بسرعات أقل من المفترض نظاميا مما يساهم في الزحام في الطرق. إضافة إلى ذلك أن هناك بعضا من قائدي السيارات يلتزم بالمسار الأيسر طوال الوقت، ويسير دون السرعة القصوى المحددة للمسار، ومخالفا بذلك نظام الالتزام باليمين إلا عند التجاوز.سادسا: عدم وجود مواقف بمساحة مناسبة للسيارات المتعطلة على جانبي الطريق. وكم رأينا من شارع رئيسي حيوي لا يوجد بها مساحة كافية للوقوف الجانبي للسيارات المتعطلة.سابعا: بعض من المركبات والسيارات ليست صالحة ولا مهيأة للسير في الطرق مما يسبب شللا أو تأخيرا في حركة المرور.ثامنا: تفعيل وانتشار خدمة سحب السيارات في حالة الحوادث وسرعة الاستجابة لها، مثلما نفعل بسرعة الاستجابة لسحب السيارة التي تقف في مواقف مسبقة الدفع دون دفع الرسوم!تاسعا: هناك كثير من مركبات النقل الصغيرة المخصصة لتحميل البضائع والتي تقوم بذلك بشكل عشوائي ومخالف للسلامة، وهو ما يسبب خطرا على السيارات الأخرى، وتعطيلا لحركة السير.عاشرا: ستظل السيارات التي تقف في الوقوف المزدوج في الطرق الرئيسية وفي الأسواق من أهم المسببات للزحام والحوادث، ولا بد من التشديد في هذه القضية وربما تغليظ العقوبة. هذه الملاحظات والاقتراحات ما هي إلا بعض من الحلول لمعالجة الزحام الحالي، ولكن الحلول والتخطيط طويل الأجل للمدن ولوسائل النقل المتعددة هو الحل الأمثل لتفادي مثل هذه القضايا مستقبلا.