شلاش الضبعان

ذبحك النوم

«ذبحك النوم.. هذا سلام اهلي اذا شافوني»أعتقد أن هذه التحية التي يتم بها استقبال من يغيب عن ناظرينا من أفراد العائلة هي الدارجة هذه الأيام، خصوصاً مع انطلاقة الإجازة الصيفية، وتحول الوقت إلى أكل ونوم وسهر، حتى اشتكى أحد الصغار: لماذا لا تطلع الشمس في الإجازة؟!ولو كان الابن أو البنت يسهر لوحده لقلنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض، ولكن وللأسف لا يوجد أحد اليوم يسهر لوحده!فإن لم يكن مع أصدقائه ومعلوم ما يجره السهر من توتر ومصائب تنعكس فيما نراه على شوارعنا وفي منتزهاتنا من مصائب آخر الليل تصل إلى إزهاق الأرواح في حوادث مرورية جنونية! فإن الابن يسهر مع جهازه، والجهاز اليوم لا يوفر له أصدقاء سوء محليين بل يجلب له أصدقاء سوء عالميين ومن مختلف الأفكار والمشارب وبعضهم تدرب تدريباً عالياً على الإضلال والإغواء! لذا نحن بحاجة هذه الأيام لأن نسعى أن يكون أبناؤنا أكثر حرصاً على مراقبة من لا تخفى عليه خافية فاعتمادنا على مراقبتنا أو التخويف بمراقبة الناس لم يعد يجدي ولا يفيد كثيراً، كما يجب أن نحرص على تنمية وعي أبنائنا بحيث لا ينخدعون بكل من سوّق عليهم كلاماً معسولاً مسموماً! ونزرع في فكرهم تقدير قيمة الوقت فهم في مرحلة عمرية تبنى فيها الذوات وكل ما بعدها يُبنى عليها!من جهتنا يجب أن نكون أكثر قرباً من الأبناء وأن نسعى لإلحاقهم بالبرامج التي تناسب ميولهم وتساعدهم في استثمار أوقاتهم، وهي كثيرة ولله الحمد في بلادنا، سواء بتسجيلهم في الدورات التدريبية المتنوعة أو الأندية الرياضية أو الأندية الموسمية أو حلقات تحفيظ القرآن الكريم!إن أبناءنا استثمارنا يجب أن نحميه ونحصنه وننميه بوعي واحترام وتقدير لا بسخرية وتنقص كما هو الحاصل من بعض الآباء كما في طرفة «ذبحك النوم» التي بدأت بها هذا المقال!ورضي الله عن أبي الحسن حيث يقول:حرّض بنيك على الآداب في الصغر متخصص بالشأن الاجتماعي