محمد العلي

انتظار على الشوك

«اخترع املا للكلامابتكر جهة او سراباوغن، فان الجمالي حريةاقول: الحياة التي لا تعرف الابضدية الموت.. ليست حياة»..سمعنا لك يا درويش:اخترعنا انتظار الامل، وقفنا طويلا على الشوك في انتظاره، وتخيلناه قادما مشرق الاسارير مثل عيد.. خجلا مثل طفل تأخر عن مدرسته، متفجرا مثل ينبوع في الجنة يغسل عن القلوب سوادها ويزيل عن الافكار الانسانية ما تشبث فيها من غبار الماضي الاجوف والتقليد البليد.. ولكنه لم يلوح بيديه حتى من بعيد، اعرض عنا ام هرب؟ هذا ما رحنا نسأل عنه السيدة مفردة «لماذا» لتشير بيدها على السبب الذي نجهله حتى الآن وإذن يا «درويش» ماذا نفعل اكثر مما فعلنا وفعلته الاجيال التي سبقتنا في انتظار الامل، انني احاول ان اتجنب تكرار ما قلت انت «الحياة هنا تتساءل/ كيف نعيد اليها الحياة؟».يا درويش:هل اقول لك ما قاله الماغوط للسياب «تشبث بموتك؟» نعم سأقولها لأن الحياة هنا لم تعد حياة، اصبحت مرتعا لوحوش بشرية دينها ان تلغ في دماء الابرياء وتنهب الاموال وتنتهك الاعراض تسوقها اوهامها السوداء التي لا يعرفها الا من خرج عن طبيعة الانسان.(المنصور بالرعب).. لا أعرف وما المناسبة التي قيل فيها؟.. وقد تلقف هذه الكلمة اصحاب الفكر الجاهل وجعلوها مرادفة للقتل أي المنصور بالرعب بالقتل والتشريد وكل المفردات اللابشرية.. في حين ان الرعب أي الخوف الشديد ليس محصورا في التدمير.. فالعقيدة نفسها اذا كان هدفها اخراج الناس من الظلمات الى النور اصبحت سببا للرعب لمن لا يستطيع مقاومتها.يا درويش:لو قرأت ما ينشر الآن في صحفنا ضد وصف تفسير «المنصور بالرعب» لجعلت على عينيك قطعة من الليل حتى لا ترى، ان معظمها يدور حول الكهف ولكنها لا تدخل فيه لترى البشاعة الآسنة فيه رأي العين.ان اصف الاغصان وانسى فعل الجذر فهذا الوصف يذهب مع الريح.. الجذر هو الاساس يجب الوقوف عليه وكيفية تغذيته للاغصان بهذه الهمجية.. ولكن «من يعلق الجرس؟».