شلاش الضبعان

الدولة ستعاقب من يأخذ دورها!

يقول كعب الأحبار "مثل الإسلام والسلطان والناس مثل الفسطاط والعمود والأطناب والأوتاد، فالفسطاط الإسلام، والعمود السلطان؛ والأطناب والأوتاد الناس، ولا يصلح بعضها إلا ببعض".من حقنا أن نطالب بما نقص من حقوقنا، ونعتب ونلوم على التقصير في حال حصوله، بل هذا واجبنا، ولكن يجب أن نعلم أن لكل دوره، وعندما يتعدى أحد على دور أحد في هذا الوطن، سيختل البناء ويحصل الهدم!أثناء زيارته للمنطقة الشرقية قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد وزير الداخلية لأحد المواطنين: «شوف، اسمع، أنا أدري أنك منفعل، ولا ألومك، لكن الدولة قائمة بدورها، وأي أحد سيحاول القيام بدور الدولة سيحاسب، لن تأخذنا في الله لومة لائم، الدولة ستبقى دولة، وستضبط الأمن مع من يخالف كائناً من كان. فخلينا كلنا نكون يداً واحدة مع الدولة»."خلينا كلنا نكون يداً واحدة مع الدولة" لأننا في سفينة تواجه رياحاً شديدة وأمواجاً عاتية ويتربص بها قراصنة كثر، وإن لم نكن يداً واحدة ويقم كل منا بمهمته المحددة، الربان في قمرة قيادته، والمساعدون والملاحون والمهندسون والعاملون كل في مهمته، ستنحرف السفينة ويغرق الجميع!هذا ما يدركه العقلاء، وهذا ما ركزت عليه الشريعة السمحاء، فالأمر ليس لعبة أو استعراضات جوفاء، بل هي قضية بقاء، والسعيد من وعظ بغيره!حتى المحبون عليهم أن يعطوا القوس بارئها، فهناك من يتحدث اليوم باسم الدولة، بل ويحاسب ويحكم ويجرّم ويستعدي، ويتدخل في شؤون دول، ولذلك ليتنا نسلم من هذا الحب فهو سطو على دور الدولة وآثاره مأساوية، حتى ولو رفع شعار الحب والوطنية!لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادواوالبيت لا يبتنى إلا له عمد ولا عماد إلا لها ترس أوتادفإن تجمع أوتاد وأعمدة يوماً فقد بلغوا الأمر الذي كادوا-لقد كتبت سابقاً وأكرر: الطائفية لا تقابل بطائفية! لأن الخطأ لا يعالج بالخطأ!