شلاش الضبعان

جائزة الملك عبدالعزيز للصحافة

أقترح على وزارة الثقافة والإعلام إطلاق "جائزة الملك عبدالعزيز للصحافة" فبلدنا بلد ريادي ومؤثر ولابد أن تكون صحافته مواكبة لهذه الريادة وهذا التأثير، وقد لمسنا الحاجة إلى وجود الصحفي المتمكن مع بداية عاصفة الحزم والحاجة لظهور الإعلاميين السعوديين في وسائل الاعلام وبعضها يتربص بنا الدوائر، كما أن صحافتنا ليست حديثة النشأة، فلها تاريخها الطويل ولذلك لابد من الانتقال إلى مرحلة العناية بالجودة والتميز، فقد كانت انطلاقة الصحافة السعودية في 15 / 5 / 1343 هـ بانطلاقة صحيفة أم القرى، أي قبل ثلاث وتسعين سنة!وفوق ذلك فصحافتنا –ولله الحمد- تحظى باهتمام قيادتنا وبثقة مواطنينا فصحيفة أم القرى بدأت بعد دخول الملك عبدالعزيز- رحمه الله- مكة مباشرة وكانت محل عنايته، ومن قرأ سيرة الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك عبدالله سيجد هذا الاهتمام واضحاً والسعي للتميز والرقي بالصحافة السعودية لتكون على مستوى الثقة من أولويات سياساتهم رحمهم الله.أما عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- وفقه الله- فلا يحتاج إلى شرح مطول وهو الذي يقول عن علاقته بالصحافة "إنني صديق الصحافة، وسبق أن قلت إنها صداقة متعبة ومكلفة؛ فأنا صديق لهم، نعم! ورئيس تحرير، لكن رئيس تحرير ناقد".وعن دعمه لها، ولكل ما يرقى بها، يقول "أجل وأحترم صحفيي بلادي وصحفيي دول الخليج وصحفيي الدول العربية بصفة عامة، وأكن لهم كل الاحترام، وفي الوقت نفسه، أشجعهم وألومهم. إذا أحسنوا شجعت، وإن اعتقدت أنهم أساءوا لُمت، ولكن – والحمد لله – أجد منهم دائمًا التجاوب؛ لأن حسن النية موجود بيني وبينهم، ولأن الثقة – ولله الحمد – موجودة".وبما أن الأمر كذلك فلا أعتقد أن ترك الصحفيين السعوديين ينتظرون الجوائز من خارج الوطن أمر صحيح، خصوصاً وان الجوائز الخارجية تخضع لحسابات معقدة في كثير من الأحيان ويحرم منها صحفيون سعوديون أكفاء!الأهم في جائزة الملك عبدالعزيز للصحافة أن تكون أهدافها واضحة ومعلنة لكي تكون إضافة وأداة بناءة، ومن الأهداف المقترحة: السعي لأن تكون الصحافة السعودية أداة لبناء المجتمع، والرقي بمستوى الصحفيين السعوديين ليكونوا على قدر المنافسة، والاهتمام بالصحفيين الشباب، وتشكل لها لجنة ممن يحملون الخبرة الصحفية والحس الوطني، وتكون فروعها في الفنون الصحفية المختلفة: الخبر والتحقيق والتقرير والمقال والمقابلة، بالإضافة إلى جائزة الصحفي الواعد!إذن ننتظر إطلاق الجائزة فنحن في عصر الحزم وصحافتنا تحتاج إلى حزم! متخصص بالشأن الاجتماعي