د. محمد حامد الغامدي

يغسلون عقولهم من قيم الخير

مصطلحات جديدة. تدخل قاموس الفرد العربي. التنكيل بالشعوب نتاجها. سيستمر إلى أن ترتقي الشعوب بنفسها. فهما وإدراكا. تحليلا واستنتاجا. جاء الإسلام فانتشل عامة النّاس. كان حكماء الجهل والجاهلية يصفونهم بالدهماء. جعلهم الاسلام قوى خير. نشروا رسالة الخير. لكن جاء من حول المسلمين إلى دهماء. للتحكم في مصيرهم. يقودونهم لحتفهم. هل هذه رسالة الإسلام، وهدفها، ومنهجها؟! جعلت طهران الشعوب الايرانية مطية. بهدف أطماع توسعية وشريرة. هذه اليمن والعراق وسوريا والبحرين ساحات لأطماعها التوسعية.  طهران تستحوذ على الشباب المخدوع. تقوده إلى حتفه. يغسلون عقولهم من قيم الخير. يشحنون أفكارهم بخزعبلات الضياع. يزرعون معلومات لا تخدم الانسانية. لا تحترم العقل. لا ترتقي بالفرد الذي كرمه الله. جعلوه كومة من التخلف والأفكار المريضة. هذا ما تفعله طهران من خلال أبواق شرورها. يسعون لتحقيق أحلام لا تزيد الفرد إلا بؤسا على بؤس. يؤكدون أن مثوى هؤلاء الشباب الجنّة. يبنون نفوسا متهالكة. متعطشة للانتقام والقتل والتدمير لتحقيق خلودهم في الجنّة. ماذا يعني وجود كل هذه الفيالق والميليشيات؟! تظهر علينا، منذ استيلاء الخميني على ثورة الشعوب الايرانية. هل أحصيتم عددها وأسماءها؟! من قادتها وتوجهاتهم؟! لماذا ظهرت مع الخميني؟! استولوا على طهران بميليشيات. قتلت ونجحت في رسالتها العنصرية. التحمت بحلم الصهيونية العالمية. يسعون لتعميم التجربة. لتحقيق حلم إعادة إمبراطورية فارس الجاهلية. يصفونها بالإسلامية. منذ البداية والتسمية تحمل ملامح الفتنة.لندخل عالم الميليشيات التي أسسوا. هل سمعتم عن فيلق بدر؟! متى تأسس ولماذا؟! من أسسه؟! أين كانت عاصمته؟! ما أهدافه؟! تأسس عام (1980) بعد استيلاء الخميني على ثورة الشعب الإيراني مباشرة. تأسس ليكون شوكة في نحر العراق العربي. أيضا (حزب الله) في لبنان تأسس عام (1982). من أجل ماذا تأسس؟! صدرت من طهران فتوى باعتبار العلويين في سوريا مسلمين. بهدف لا يخفى على أحد. رغم أن العلويين أنفسهم يقولون بعكس تلك الفتوى. هذا ما جعل (حافظ الأسد) يقف مع طهران في عدوانها على العراق. بالفتوى أصبح جزءا منهم. حتى محاكمة صدام حسين، وصدور حكم إعدامه، كانت في متاهات نتائج ميليشيات تديرها طهران. بعد غزو بغداد الصفوي الصهيوني، أصبحت العراق ساحة مفتوحة لفيالق وميليشيات طهران. برايات مختلفة. لتمزيق وحدة العرب سنة وشيعة. قوميات وأعراقا. مذاهب وديانات وطوائف. تقف طهران خلف أعمال وعمليات عشرات الميليشيات والفيالق في العراق وسوريا والبحرين واليمن. تسعى أيضا بشكل علني وصريح وفاضح للتدخل في الشأن السعودي. يتطلعون للاستيلاء على الحرمين الشريفين، خسئوا. التوسع والانتشار هدفهم. يسعون لنشر عقائدهم وأفكارها المغلوطة في الدول العربية، وأفريقيا، وآسيا، وبقية مناطق العالم. ليس لنشر مبادئ الإسلام السمحة، لكن بهدف تأسيس الفكر الضال الذي يمهد لقيام ميليشيات فارسية صفوية صهيونية بعرض العالم وطوله.يستدعون التاريخ الأسود عبر اجترار أحداثه المشوهة. يخاطبون عواطف العامة، (الدهماء) كما يسميهم علماء الشر والفتنة. يعيدون محاكمة التاريخ وأحداثه بعقلية فارسية صهيونية ناقمة لتحقيق مآرب لا تغيب أهدافها. تفضحهم أحاديثهم لأتباعهم. حتى العقلاء منهم تم استبعادهم، وتكفيرهم، والتخلص منهم.إليكم جزء من نتاجهم في بلاد العرب: فيلق بدر، جيش المهدي، عصائب أهل الحق، حزب الدعوة، لواء اليوم الموعود، سرايا السلام، لواء أبو الفضل العباس، جيش المختار، كتائب الامام علي (رضي الله عنه)، الحرس الثوري، حزب الله، كتائب القدس، لواء صعدة، كتيبة قمر بني هاشم، لواء اللطف، لواء المعصوم، الإمام الحسين، سرايا طلائع الخرساني، فيلق الوعد الصادق، قوات الشهيد محمد باقر الصدر، منظمة بدر، لواء اسد الله، لواء الامام الحسن المجتبى، كتائب سيد الشهداء، كتيبة الزهراء، وهناك العشرات. لا يكفي المكان المخصص للمقال لسردها. الأسماء تدل على التوجهات والنّوايا. يرسخونها حربا بين العرب شيعة وسنة.السؤال الأهم كم يبلغ عدد أتباع هذه الفيالق والميليشيات؟! انهم جيش من الشباب المخدوع. بدلا من تعليمهم واستغلال طاقاتهم كموارد وسواعد للإبداع والتعمير ونشر السلام. غرروا بهم. قادوهم إلى التهلكة والتخلّف. فعل طهران يؤسس لرد فعل الآخر. فكان لهم ما أرادوا. طهران تعيش وهم نحر العرب سنة وشيعة.  أكاديمي- جامعة الملك فيصل