DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

خنبشوش

خنبشوش

خنبشوش
(من غرائب اللغة العربية أن كلمة (خنبشوش) ليس لها معنى. لكن اقرأها بالمقلوب. أيضاً ليس لها معنى. ونأخذ متصل ثاني ونقول: آلو!) هذه الطرفة الخنبشوشية ذكرتني بواقع المسابقات الرمضانية التي تقدمها قنواتنا الفضائية طوال أيام الشهر الفضيل وتستغفل عقولنا من خلالها. ولا أبالغ إن قلت إن هذه المسابقات لا تقدم إلا صورة سيئة عن واقع مجتمعنا، سواء من خلال نوعية الأسئلة المطروحة والتي تتسم بالسذاجة والركاكة أو الإجابات التي يتبارى المتصلون لتقديمها، والتي توضح في معظمها مستوى مخيفا من التخلف. أو طريقة إدارة المسابقة والتي تعتمد اعتماداّ شبه كلي على الغش المغلف بعبارة (بالله ساعدوني) وضحكة المذيع ثم عبارة (إن ما ساعدناك من نساعد؟) وكأن الغش أمر مشروع بل هو واجب أخلاقي على المذيع. أساس المسابقات كما تعارف عليها العقلاء أنها أداة للبحث وإعمال الفكر وبث روح التنافس، وإلا أصبحت فضحا وسلبا للأموال بغير وجه حق، فما يقدم للفائز هو ما تم تحصيله من بقية المتسابقين. - دولة تبدأ بحرف السين وتنتهي بالتاء المربوطة، وفيها الحرمين الشريفين، وبيتكم فيها. ما هي هذه الدولة؟. - بالله تكفون. تكفون. ممكن خيارات. - نعم. أكيد تستاهل. - الخيارات هي: السعودية، الواق واق، الطاق طاق. لحظة تفكير عميق بحثاً عن إجابة السؤال الصعب، ثم: - بالله سهلوها علي. لا أدري لماذا التعب وجمع الأسئلة وأخذ وقت القناة المدفوع في عرضها، ومن ثمّ اشغال فكر المتسابق بثوان مرهقة من التفكير الذي لم يتعود عليه مخه المحمي. ألم يكن من الأفضل أن يتم منحه الفوز مباشرة وإعلان تأهله للسحب على السيارة التي هي الطعم الذي يسحب من خلاله الغارقون في أحلام الثراء السريع؟ وبالأخير الفائز واحد والمجتمع يكسب الستر والحماية من مسلسل الفضائح الذي يعرض على العالم أجمع. كل ما أتمناه أن نحرص على نشر الوعي بخطورة هذه المسابقات وأن يوقف ما يتم رعايته رسمياً أو يرمم على الأقل، فنقدم مسابقات حقيقية مدعومة من جهات وطنية يكون هدفها الرقي بالفكر وتنمية المواهب البحثية ودعم النابغين بدون أي تكاليف مادية على المتسابقين. بهذا فقط نتخلص من خنبشوش وأهل الخنبشة الذين ملأوا شاشات قنواتنا الفضائية وللأسف.
المزيد من المقالات