DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

أمنية ضاعت

أمنية ضاعت

أمنية ضاعت
أمنية ضاعت
 حين أنوي زيارة مصر لا احتاج إلى أسباب عاتية ولا حتى واضحة فالاندفاع العفوي المائي هو المستقر داخل ارادتي عندما تلوح مصر في مخيلتي والمساء يسرح يديه فوق النيل. وقد مرت حالات خصبة كنت أود ان أكون فيها هناك ومن أكثرها خصبا تلك اللحظة ليلة ازالة ظلام حسني مبارك.. فقد وددت لحظتها أن أكون هناك في أمواج فرحة ميدان التحرير.. ومع ذلك لم أندم. اللحظة التي ندمت فيها ندما حارقا ولا أزال هي تلك التي لم أحضر فيها الصلاة مع جبرئيل في مسجد رابعة العدوية.. فهذه أمنية ضاعت لأني لم أسمع بها إلا بعد انتهائها. والعزاء لحزني هو أن تلك طبيعة المعجزات فنحن لا نسمع بها إلا بعد انتهائها.. وهذه أكبر المعجزات اذ لم يسبق لجبرئيل أن نزل طوال عصور الانبياء ليصلي على الأرض مع البشر غير أن معجزات عصر مرسي لا تشبهها معجزات عصر آخر مثل: «الاسفلت منور ليه؟ عشان مرسي ماشي عليه» تلك اللحظة الملائكية تهيل عليك ما تراكم من المعجزات في التاريخ.. تهيل عليك السوريالية الصوفية التي يقعي الاسد بين يدي «القطب» الصوفي ممتثلا لأوامره.. أو ترى «الوتد» بالاصطلاح الصوفي ماشيا على الماء أو ترى النار والماء متحدين في نشوة عاشقين. هل تؤمن بالمعجزات؟ اذا لم تؤمن بها فأنت من تلك الفرقة الاسلامية التي يسمونها «المعتزلة» فهؤلاء لا يؤمنون بالمعجزات.. بل أكثر من هذا هم لا يؤمنون بوجود الجن.. واعتقد انك لا تود أن تكون من هذه الفرقة. المعجزات السابقة لا نناقش فيها نحن نتكلم عن المعجزات في هذا الزمن زمن الحداثة واذا عجزنا رؤيتها في زمن الحداثة فلابد أن نراها في زمن «ما بعد الحداثة».
المزيد من المقالات