لن أستغرب أبداً لو تعاطف كل السعوديين مع مصر وشعبها، لأنها أحد ركائز الأمة العربية التي إن اختل توازنها اختل معها توازن الوطن العربي بأكمله . فمصر ليست دولة هامشية، بل دولة كل العرب بعلمائها وأدبائها وشعرائها وأزهرها الشريف. أقول: لو تعاطف كل السعوديين معها لكان الأمر طبيعياً، ولو بكوا على حالها لقلنا لا لوم عليهم. لكن أن يظهر علينا البعض وهم يدافعون عن جماعة أو حزب ليس لنا فيه ناقة ولا جمل فهذا هو الأمر الغريب، بل إنه الأمر المريب الذي نخشى أن يخفي وراءه ما يخفي ، يأتي هذا الاندفاع «المريب» وقد ألبسه بعض المندفعين لباس العروبة وبعضهم لباس الدين، في الوقت الذي تشهد فيه ساحتنا الوطنية حملات تحريض ومشاريع فتنة واتهامات بالتخوين، دون أن نسمع من بين هؤلاء المندفعين من يحذر المواطنين من هذه الفتن أو يساهم في إزالة احتقانهم المتزايد، وكأن جماعة مصر أهم من الوطن وسلامة مجتمعه. لقد كتبت قبل هذه المرة وسأكررها ألف مرة بأن الأمانة التي في أعناقنا هي أمن وطننا وسلامة مجتمعنا. أحد الأكاديميين الذين دافعت عنهم كثيراً، له تغريدة يقول فيها: إن كل من يغذي الفتنة في مصر سيحاسبه الله. ولا اعتراض لي على ذلك فالفتنة أشد من القتل، لكن أليس الأجدر به وبغيره توجيه مثل هذا الكلام للذين يصبحون ويمسون وهم يغذون الفتنة في وطن يعيشون فيه !؟ مجرد سؤال..
ولكم تحياتي.