لقد عشت سنوات طويلة في كندا التي بها 60 بالمائة من المياه العذبة في العالم ومع ذلك فهم يقتصدون في استخدام مياه الشرب لدرجة فرض غرامات عند رش حديقة المنزل أكثر من مرة أو مرتين أسبوعياً، لكن ذهلت عندما أتيت الى بلد الحرمين الشريفين وشاهدت مظاهر التبذير في استخدام مياه الشرب، لأن ديننا الحنيف وقدوتنا رسولنا الكريم ينهانا عن ذلك حتى عند الوضوء مباشرة من نهر ويتساوى في التبذير المواطن والمقيم.
فمثلاً أجد في حمام العمل مقيما يندر في بلده المياه الصالحة للشرب، وقد ترك الحنفية مفتوحة على آخرها عدة دقائق أثناء تفريش أسنانه أو غيره ويتوضأ مخلفاً حوله بركة مياه، بينما يمكنه المسح على الجورب. أمثلة التبذير كثيرة ، لكن يحزنني عندما أرى بعض المساجد تقوم بري المنطقة الخضراء المحيطة بها باستخدام رشاشات مبرمجة، لتعمل تلقائياً، لكن الرشاشات موجهة للخارج فيذهب معظم المياه للشارع أو تعمل في وقت الظهيرة، فيتبخر معظم الماء، ومن أبسط قواعد استخدامها أن تعمل في الصباح الباكر أو قبل الغروب حتى يستفاد من الماء. مظهر آخر هو ترك الحنفيات مفتوحة على أخرها طوال الوضوء، حنفيات الوضوء في الحرم المكي جيدة وتوفر المياه ويمكن تعميمها على المساجد في المملكة.
إلى هنا انتهت رسالة القارئ عبد الله راشد، وأترك لكم التعليق ..
ولكم تحياتي