بعد مقالي يوم أمس عن القرارات الخليجية ضد مصالح حزب الله الشيطاني ، وصلتني رسائل كثيرة تطالبني بدعوة الناس لمقاطعة العديد من المشاريع والمرافق التي يعتقدون أنها تمول ذلك الحزب . ومع تفهمي لحماس الناس للتفاعل مع قرارات قيادتهم والضغط على الحزب وتهديد مصالحه ، إلا أن الاندفاع بهذا الشكل الفوضوي يضر بمصالح اخوان لنا لا شأن لهم بحزب الشيطان أو أجنداته الفارسية ، فليس كل لبناني هو مع حزب الله ، ولا كل شيعي يتفق مع سياسته وأهدافه الإيرانية الأعجمية . ولعلكم تتذكرون الشاب الذي قتل أثناء الاعتصام الذي نظمه حزب الانتماء أمام السفارة الإيرانية في بيروت قبل أسبوع ، فقد كان القتيل من الطائفة الشيعية والحزب حزب شيعي لكنه لا يقر بما يقوم به حزب الشيطان سواء داخل لبنان أو خارجه . كلنا يعلم أن في لبنان أطرافا كثيرة من مختلف الديانات والطوائف ممن لا تتفق مع ذلك الحزب ، لا يجب إلحاق الضرر بها أو بمصالحها كونها لم تمسنا بشر . والله سبحانه وتعالى يقول « ولا تزر وازرة وزر أخرى « ، فالنفس تجازى بأعمالها إن خيرا فخير وإن شرا فشر . من غير المنطق اندفاع البعض وإن كان بحسن نية ، فقد يكون في اندفاعهم ضرر يصيب الأبرياء ويضر بمصالح الأصدقاء .. ولكم تحياتي.