هناك رجال أعمال لهم بصمات واضحة على المشاريع الخيرية ، يقدمون كل ما يستطيعون لخدمة مجتمعهم . بعض تلك المشاريع تعتبر من المشاريع الكبيرة مثل إنشاء مستشفى أو إسكان خيري أو مشاريع إنتاجية للأسر المحتاجة . مثل هذه المشاريع تكلف عشرات بل مئات الملايين من الريالات ، يدفعها فاعلو الخير بعيدا عن الإعلام بمختلف وسائله . فبالإضافة إلى أن التركيز الإعلامي قد يفقد المشروع جوانبه الإنسانية والخيرية ، فإن ذلك التركيز أيضا قد تكون له جوانب سلبية أمام الناس ، عندما يتحول من مشروع خيري لخدمة شرائح مختلفة من المجتمع إلى مشروع دعائي يضر بأصحابه ويفقدهم متعة العمل الخيري . لا أقلل أبدا من المشاريع الخيرية الحالية ، إلا أنني أتطلع لمشاريع لا تقل أهمية وحجما عن بناء المستشفيات كبناء دور للعجزة وتشغيلها ، ومشاريع خدمة المجتمع ، أو بناء مراكز ومقرات للأيتام تتولى تربية اليتيم منذ الصغر وحتى إنهاء دراسته وتأهيله للعمل ومن ثم تزويجه . مثل هذه المشاريع وغيرها من المشاريع الكبيرة هي التي تستحق الدعم والتشجيع ، وهي التي تبقى حاملة الذكرى الطيبة لمن يسعى فيها أو يتبناها . دعوتي لأهل الخير بأن ينسقوا فيما بينهم لتأسيس مثل هذه المشاريع التي تعنى بشرائح متباينة ما بين عاجزة في الكبر أو محتاجة للرعاية في الصغر .