ما زالت البيانات الرسمية التي تصدرها الجهات الحكومية ذات الاختصاص تتجاهل ذكر أسماء الشركات والأفراد الذين يقومون بأعمال تهريب المواد البترولية . أعمال التهريب تشكل ضررا كبيرا على اقتصادنا وسرقة لا تقل عن السرقات الكبرى التي نسمع عنها . وقد نتفهم أنه لا تشهير قبل المحاكمة والإدانة ، لكن ذلك لا يبرر التستر عليهم بعد الإدانة . المهربون الآن بدأوا يغيرون من طرقهم في محاولة للهروب من قبضة رجال الجمارك ، مما يعني أنهم مستمرون دون خشية من أحد حتى لو تم اكتشاف عملياتهم الدنيئة . المواد البترولية التي يتم تهريبها متنوعة لكن أهمها الديزل الذي توفره الدولة بأسعار مخفضة لصالح المواطنين ، في مقابل أسعار مرتفعة في دول الجوار كاليمن والإمارات وعمان أو الهند وما حولها ، حيث تباع تلك المشتقات بأضعاف أسعارها في المملكة . هناك عدد من المواطنين وللأسف الشديد يشاركون في تلك العمليات القذرة بجانب الوافدين ممن لا تهمهم مصلحة الوطن أو المواطن . فهم لا يكتفون بالعيش في أمن وأمان ، مستفيدين من كرم الدولة ، بل إنهم يخططون وينفذون جرائمهم مستغلين ضعف العقوبات التي تفرض عليهم . قد ينجح رجال الجمارك في إفشال عملية أو حتى عشر عمليات تهريب ، لكن أيضا قد ينجح المهربون في أكثر من ذلك .
ولكم تحياتي