تشرفت بالمشاركة في اللقاء السادس للخطاب الثقافي السعودي الذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بمشاركة عدد من الأكاديميين والمثقفين من الجنسين. وقد كان محور الجلسة الأخيرة يدور حول ماذا يريد المجتمع السعودي من هذا الحوار. سؤال مهم للغاية، فالمجتمع السعودي هو المستهدف. لكن من يتابع مسيرة هذا الحوار بعد مرور عقد كامل على تأسيس المركز، ويرصد ما نتج عنه على أرض الواقع يدرك أن النتائج لا تبشر بخير، فما تحقق لم يصل لمستوى الطموح الذي تنشده القيادة. إذن ما فائدة الحوار طالما أن الأمور لم تتغير في ظل احتقان ممقوت بين شرائح المجتمع ومفكريه!؟. ماذا جنينا والتنابز بالألقاب متواصل!؟ وما فائدة كل هذه الاجتهادات والمحاولات وهناك من يحرض على الطائفية والطبقية والقبلية!؟ عشر سنوات وكل من يشارك في الحوارات يؤكد على أهمية إصدار القوانين الرادعة ضد من يحرض فئة من المجتمع على الفئة الأخرى دون أن يتحقق ذلك. ولهذا لا يزال هناك من يمارس التمييز والتحريض وتهميش الآخرين.
النوايا الوطنية والطيبة التي بني عليها هذا المركز لم تعد كافية لعلاج مشاكل مجتمعنا، والحوار وإن طال إن لم يكن مقرونا بقوة القرار فإنه سيفقد معناه ويفرغه من محتواه ولكم تحياتي.