عندما تتضاعف أعداد ضحايا الحوادث المرورية ، وعندما تسجل المملكة أعلى المعدلات من حيث نسبة عدد الضحايا لعدد السكان حول العالم ، وعندما تكون السرعة واللامبالاة والاستهتار أكثر الأسباب التي تقف خلف تلك الحوادث ، فإن الحزم والتشدد والعقوبة تكون هي الحلول الوحيدة الممكنة للعلاج . أما الذين يتحدثون عن التثقيف والتوعية فهم بلا شك يلعبون في الوقت الضائع . فلم يعد السكوت مقبولا عما يحدث في شوارعنا وطرقاتنا .
كما أن الوقت لم يعد مناسبا للتوعية في ظل هذه الأرقام المخيفة إلا إذا كنا نتحدث عن خطة بعيدة المدى نطبقها في مدارسنا المتوسطة والثانوية لنجني ثمارها مستقبلا . نحن أمام قضية خطيرة ضحاياها بالآلاف من الموتى والمعاقين وخسائرها المادية بمئات الملايين كل عام ، ولهذا ليس أمامنا إلا الحزم في تطبيق العقوبات التي تنتهي بسحب الرخصة والمنع من القيادة لمن تتكرر مخالفاته .
وإذا كنت ألوم من يستهتر بحياته وحياة الآخرين ، فهذا لا يعني أن السياسة المرورية في المملكة بريئة مما يحدث . فيكفي زيارة واحدة لما تسمى مدارس تعليم القيادة للتأكد من أنها أم المصائب كونها تخرج لنا مشاريع قتل متنقلة تحصد أرواح الأبرياء .
ملاحظة : هذا المقال كتبته قبل لقائي مع سعادة مدير عام مرور المملكة وهو ما سأتطرق له غداً بإذن الله.
ولكم تحياتي