وبعيدا عن مدى الرضا أو الغضب الذي يحمله المواطنون لأعضائه فإن الطريقة التي تمت فيها دراسة مقترح الدكتور فهد العنزي حول تأخير صلاة العشاء ومن ثم رفضه، تثير الاستغراب والدهشة لأنه ووفق معطيات ما تم نشره عبر وسائل الإعلام فإن المناقشة كانت سطحية لدرجة أن المجلس اقتنع بتبريرات ضعيفة لا ترقى للسنة النبوية ولا للظروف الحالية للمجتمع ولم تراع الانعكاسات الإيجابية والاقتصادية التي ستجنى لو تمت الموافقة على تلك التوصية التي لا تتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف. لن أجادل في أمر التأخير أو التعجيل في صلاة العشاء، ولكنني مفجوع من الطريقة السطحية التي تمت فيها مناقشة هذا المقترح الهام والحساس لشرائح عريضة من المجتمع . ولو أن المجلس وضع ميزانا عادلا لمناقشة القضية لوجد أن مبررات التأخير خاصة في الأسواق أكثر من التبريرات التي ساقتها لجنة الشؤون الإسلامية مع كل التقدير لها ولرؤيتها لهذه القضية. الجميع يخشى أن يكون ما حدث من تسطيح لهذا المقترح منهجا وسياسة مع بعض القضايا الحساسة والمرتبطة بظروف الناس وحياتهم . ولكم تحياتي
مجلس الشورى يضم عددا من الكفاءات الوطنية المشهود لها . لكن هذه المعلومة ليست معيارا لنبض الشارع السعودي أو مقياسا لنظرة الناس لهم وقناعتهم بالكثير من القرارات التي يتخذها هذا المجلس.


