وفي السياق ذاته أضاف البديوي بأن لجنة التعاون الصناعي بدول المجلس تضطلع في قلب هذه المسيرة، بدور محوري في تعزيز مسيرة التكامل الصناعي الخليجي، وقد أثمرت جهودها عن عدد من المنجزات والمخرجات المهمة، من أبرزها توحيد عدد من التشريعات الصناعية، اعتماد إستراتيجية الصناعة 2022-2030م، وتمكين المنتج الوطني، والحماية الجماعية للصناعات الخليجية، مضيفًا على صعيد الاستثمار في القطاع الصناعي، أن دول المجلس أطلقت مشروعًا طموحًا يستهدف الوصول إلى عشرين فرصة استثمار صناعي خليجي مشترك، أنجزنا في مرحلته الأولى خمس فرص اعتمدتها لجنة التعاون الصناعي، لتكون نواةً لما يليها من فرص.
مؤشر الأداء الصناعي التنافسي
وأشار البديوي إلى أن المؤشرات الدولية تؤكد أهمية ما وصلت إليه دول المجلس من مكانة دولية في القطاع الصناعي، فوفقًا لمؤشر الأداء الصناعي التنافسي لعام 2025م الصادر عن "اليونيدو"، الذي يقيس القدرة التصنيعية الإنتاجية والتصديرية، والعمق والتطور التكنولوجي، والتأثير العالمي، وتشغل دول المجلس ستة مراكز من المراكز السبعة الأولى عربيًا، وتتجاوز دولتان منها المتوسط العالمي للمؤشر، وهي أرقام تدعونا إلى الاعتزاز بما تحقق، وإلى العمل معًا لما هو أكبر؛ فحين تتكامل قدراتنا الصناعية وتتوحد سياساتنا، نحقق ما لا تحققه كل دولة منفردة، ونقترب أكثر من الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة، الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.وبيّن بأن المنتدى سيجمع خلال أيامه جلسات لأصحاب السمو والمعالي والسعادة الوزراء وقادة القطاع الخاص والخبراء، للتركيز على عدد من المحاور، تأتي في مقدمتها السياسات الخليجية في النفاذ إلى الأسواق العالمية، والتكامل الصناعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وآليات التمويل والشراكات الصناعية، والمصانع الذكية والابتكار الصناعي المفتوح، والكوادر الخليجية بين التأهيل والتوظيف، والبنية التحتية الصناعية والمناطق الاقتصادية.
وتطلع البديوي إلى أن يخرج "صُنع في الخليج 2026م" برسائل واضحة وتوصيات قابلة للتنفيذ، وشراكات حقيقية بين المصنّعين والمستثمرين والمؤسسات التمويلية والجهات المعرفية، بما يعزز تنافسية الصناعة الخليجية، ويرسّخ مكانة "صُنع في الخليج" علامةً يُعتزّ بها.
