DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

ضياع

ضياع

ضياع
ضياع
لا طريق هنا واضح كي تشير إلى هدف بالبنان والغيوم التي تتفتح عارية في فضاء النخيل سرعان ما تتلاشى كأبخرة الساحرات..». حين تجد نفسك في مضيق مثل هذا الذي عناه هذا الشاعر اللبناني الجميل ماذا يكون إحساسك؟ ماذا يكون موقفك في مأزق لا تجد فيه طريقاً إلى هدف؟ هذا ما يخالج القارئ لهذه الأبيات أول مرة. مجرد أسئلة جادة يتكسر بعضها على بعض مثل نصال المتنبي.. ولكن هل رسم الهدف متوقف على وضوح الطريق إليه أولا؟ طبعاً لا.. فالهدف هو الذي يحدد السبيل إليه.   لكن السؤال: ما الأول الطريق أم الهدف؟.. يخرجنا من الحالة الشعرية الواحة إلى صحراء الفلسفة المتاهة.. وأنت بالتأكيد لا تودّ أن تخرج من حديقة إلى تيه.. وإذن دعنا مع الشاعر في حالته الرائعة.   على صعيد الإرادة الفردية يكون الهدف واحداً، ومن الوعي بضرورته يتحدد الطريق إليه.. ولكن تمد المشاكل أعناقها حين يكون الهدف مجتمعياً.. هنا لا يمكن أن يكون الهدف واحداً أو متقارباً إلا في المجتمعات التي قطعت الشوط الطويل إلى بلورة إرادة عامة.. أما المجتمعات المثقلة بتاريخها المغيب لولادة تلك الإرادة وأسمال تقاليدها الرثة فلابد أن تكون الأهداف متشظية وهنا لابد أن تكون الطرق متعاكسة. هنا يرفع السؤال يده: ما الذي سيكون عليه اختيار أوضح الطرق التي تختلف عليه تلك الإرادات المتعددة؟ ما الميزان للتفاضل؟ الميزان هو القيم المبنية على الإنسان: حريته، حقوقه، معنى أن يحقق وجوده. هذا هو الميزان ولكنه حتى الآن بكفة واحدة.
المزيد من المقالات