فتاة الجسر التي دافعت عن نفسها أمام وحش بشري لا يخاف الله في الأسبوع الماضي عندما حاول التحرش بها ومن ثم تهديدها بسكين كان يحملها معه ، تستحق من يضع على رأسها تاجاً مرصّعاً بالذهب ، لأنها لقّنت هذا الشرير درسا لن ينساه ،وعلّقت أجراسا في رقاب أمثاله من المستهترين الذين لا يردعهم دينٌ ولا شهامة أو رجولة. تصرُّفها هذا فتح أعيُن أخواتها الفتيات ليعتمدن على الله ثم على إرادتهن للدفاع عن أنفسهن دون الحاجة لفزعة أحد المارة.
لا أُحبِذ أبدا أن يكون في كتاباتي ما يحرِّض على أحد الأطراف في أية قضية منظورة لدى القضاء ، ولهذا لن أطالب بالتشدد في الحكم أو حتى تأجيج الرأي العام ، فقضايا التحرّش تحدث في كل الدول والمجتمعات ، حتى تلك الدول التي تصِل فيها درجة الحرية حد الوقاحة ،هناك قضايا تحرش واعتداءات وتهديد بالسلاح ، مما يعني أنها غير مرتبطة بمجتمعنا المحافظ والمتشدد في التربية ،وخصوصية العلاقة بين الذكر والأنثى. وبذلك أقطع الطريق أمام من يحاول إلحاق مثل هذه القضايا بخصوصية مجتمعنا أو ظروف تربيتنا . من المفيد أن تُدرس هذه الحالة والحالات المشابهة من قبل متخصصين بالجرائم ومستشارين اجتماعيين ونفسانيين لأن تحليل القضية هو الطريق الذي سيأخذنا للحل الأمثل . ولكم تحياتي.


