لقد سلطنا الضوء على المشاكل البيئية التي تتعرض لها كافة المناطق وخاصة المنطقة الشرقية والتي تحاصرها مصادر تلوث متعددة، ناهيك عن التجاوزات الخطيرة على الشواطئ والتي باتت تهدد الحياة البحرية والثروة السمكية من خلال استمرار عمليات الدفن وإزالة أشجار «المنجروف»، التي تحتاجها الأسماك لتتكاثر. كما سلطنا الضوء على مصائب المنطقتين الصناعيتين الأولى والثانية اللتين تفتقدان معظم اشتراطات البيئة. لكن ورغم فرحنا وفخرنا بهذه الجائزة الوطنية، إلا أننا ما زلنا نتألم جراء استمرار تلك التجاوزات، فما زالت الجرافات تدفن البحر، وما زال أصحاب المصالح يمارسون تجاوزاتهم بقطع أشجار «المنجروف»، وما زالت مخلفات مصانع المنطقة الصناعية الأولى تفرغ في شبكة الصرف الصحي لمدينة الدمام ومنها إلى البحر حيث ترتكب واحدة من أبشع الجرائم البيئية دون أن يوقفهم أحد، أو يعاقبهم مسئول، أو تتحرك جهة مسئولة لتحمي هذا المجتمع شر هذه النفوس المريضة. فرحتنا لن تكتمل ما دامت هذه المصائب قائمة. ولكم تحياتي..
بكل الفخر والسرور حققت هذه الصحيفة جائزة الإعلام البيئي التي خصصتها الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لهذا العام. وإذا كنا فخورين بهذه الجائزة كونها صادرة من جهة رسمية ومبنية على معايير مهنية واضحة، فإننا نفخر أكثر كونها مخصصة للبيئة التي تهم كل فئات المجتمع في كل مناطق المملكة.


