DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

لصوص..!!

لصوص..!!

لصوص..!!
لصوص..!!
أعذب امرأة عربية تتحدث هذه الأيام هي اليمنية، توكل كرمان، الفائزة بجائزة نوبل للسلام، فهي رائعة إن فسرت وإن غضبت وإن شوحت بيديها مطالبة الأنظمة العربية بفهم شعوبها، التي عرفت طريق ميادين التحرير والتغيير. من تصريحاتها الأخيرة أن الشعوب العربية ستتعامل من الآن وصاعدا مع كل مسؤول في الحكومة على أنه لص حتى تثبت براءته.

وذلك بدلا من السذاجة السائدة، التي طالما رددت أن المسؤول المتهم بريء حتى تثبت إدانته، مثله مثل كل متهم في هذه الدنيا. أنا كمواطن عربي أتفهم وجهة نظر توكل كرمان وقلبها للمعادلة، معادلة المحاكم المتفق عليها عرفا وقانونا. فالمسؤول الحكومي العربي، من المحيط إلى الخليج، لم يترك لها، ولا لنا كمواطنين، ضوءا ولو خافتا في نهاية النفق المظلم الممتد لما يزيد عن نصف قرن. وفي ظل الدساتير، التي يقولون إنها مستمدة في غالبيتها من أحكام الشريعة الإسلامية، سرق المسؤول العربي الأخضر واليابس، ولم يقم عليه أي حكم أو حد، بينما أرسل الضعفاء، السارقون للقمة أو الهِدمة إلى السجون والمنافي، ليتجرعوا مزيدا من الظلم والقهر على أيدي اللصوص الكبار، المتمتعين بالحصانات وفساد القضاء. معها حق توكل كرمان، فلم يعد في جعبة الإنسان العربي قدرة لتجرع المزيد من سموم الأنظمة الحاكمة الفاسدة، السارقة لقوته وحياته ومستقبل عياله. ولذلك ذهب هذا الإنسان، بقيادة توكل وغيرها من الثائرين إلى قلب الأعراف والقوانين: المسؤول الحكومي متهم حتى تثبت براءته، وليس بريء حتى تثبت إدانته. الإدانة تمت في ميادين التحرير وقبل أن يقفز أي مسؤول جديد إلى كرسيه. وعلى هذا المسؤول من الآن أن يفكر مليون مرة قبل أن يمد يده للمال العام، لأنها ستقطع.

@maoaziz1964

المزيد من المقالات