إذا قلت إن لدي فكرة للحكومة فهذا يعني أنني مواطن صالح يبحث عن مصلحة بلده وأهله. والمرور جزء لا يتجزأ من حكومتنا وشوارعنا وطرقنا وقتلانا وجرحانا ومعوقينا، الذين يحسبون بالآلاف ومئات الآلاف. وفكرتي هي أن يحك كل ضابط وجندي في جهاز المرور رأسه ليفكر كيف يهون عليه هؤلاء القتلى والجرحى والمعوقين واليتامى والأرامل.
وسواء حك (المروريون) رؤوسهم أم حُكت لهم، فما نعرفه أن دولتنا متقدمة جدا في الحوادث المرورية، إذا ما حسب التقدم على أساس موقعنا من القائمة الدولية والإقليمية. وإذا أردنا أن نسمي الأشياء بأسمائها فإن لدينا حربا أهلية تحصد أخضرنا ويابسنا وأرواحنا وآمالنا ومستقبل أولادنا.
لو حكيت رأسي فسأجد أن حربنا الضارية والناجحة على أوكار الإرهاب نموذج ممتاز ويمكن أن يحتذى لحرب مرورية ناجحة تجنبنا المقابر والمستشفيات بإذن الله. المهم هو أن يجلس المعنيون بالأمر ويقرروا أن المسألة ستؤخذ على محمل الجد وستسخر لها كل الإمكانات ليتطور النظام المروري نفسه: أجهزته ودورياته وقوانينه ورجاله وصرامته في تطبيق القوانين على المخالفات المرتكبة. ثم تتحول الصرامة في المحاسبة والمعاقبة من رجل المرور لتطبق عليه، بحيث يسمى المعينون للإشراف على إدارة الحملة الجديدة بأسمائهم ومناصبهم ومسؤولياتهم المحددة، ليأتي من يسألهم بعد ذلك ماذا فعلتم؟ ماذا أنجزتم؟ ماذا حققتم على صعيد حفظ قيمة إنساننا وروحه ومستقبله، فإن أحسنوا شُكروا وكوفئوا وإن أساؤوا فصلوا وبينت أسباب فصلهم على الملأ.
هكذا، في تصوري، يمكن أن نضبط حربنا ضد إرهاب الشوارع والطرقات. وليكن الأمر إذا شئتم عبر هيئة جديدة يكون اسمها: «هيئة مكافحة حوادث المرور».
تويتر: @maoaziz1964