DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

2012

2012
2012
ترى ما الذي سيحمله إلينا العام 2012 ميلادية بعد العواصف الثورية التي اجتاحت العالم العربي واجتثت بعض أنظمته من جذورها، أو لنقل من نصف جذورها، باعتبار أن المصريين لا يزالون يتداولون الكثير عن فلول النظام السابق وأركانه الذين يقولون إنهم راسخون ويؤثرون في حياتهم إلى الآن؟! لا أستطيع أن أتخيل رغم سعة خيالي ما سنحصده من العام الجديد حين يحل بنا شهر ديسمبر المقبل. العالم كله يهيج حتى أنك تكاد تراه مصفرا من اليورو غربا إلى كوريا الشمالية شرقا. وفي الوطن العربي الكبير يرشح كثيرون أن تمتد حالة الإصابة بحمى الثورات لتسقط أنظمة ما زالت شعوبها تقاوم، بينما ستمر هذه الحمى هادئة أو عاصفة بأنظمة لا تزال تنتظر. والناس في عالمنا، ليسوا أفضل حالاً مع دخولهم بوابة العام الجديد. كل ما لديهم، كما كان لديهم في السابق، الدعاء بأن يجنبهم الله عصابات الفاسدين المفسدين الذين قضوا على كل أحلامهم وآمالهم، ومنعوهم من أن يكونوا مثل كل عباد الله الغنيين ببلدانهم والمستغنين بأنفسهم . لم يعد إنساننا يفهم من أين تؤتى كتف الحياة الكريمة، فإن أتاها شرقا ذهبت غربا وإن ضرب شمالا دارت جنوبا. تحير الإنسان العربي (الغلبان طبعا) في صروف الدهر. هذا المواطن العربي خُلق فقط ليمسك أعلام الوطن في طابور الصباح ويغني للحاكم الأعظم، الذي أنعم عليه بمزيد من الأعلام وأغاني الولاء للتراب الذي سيحتضن جسده حين يموت ظلما وقهرا وحرقا. من لديه تراب مثل تراب المواطن العربي؟ تراب في فمه وتراب في ذهنه وتراب في قبره، فماذا يريد؟
المزيد من المقالات