الاعتداءات الأخيرة على رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاعتداءات المتكررة على سيارات «ساهر» وعلى مشغليها هي مرفوضة من قبل الجميع دون استثناء، ومن يرى غير ذلك فأنصحه بمراجعة مصحة نفسية لعلاجه.
جهاز الهيئة يقوم بأعمال جليلة تخدم المجتمع. أما مشروع «ساهر» فهو مشروع قلت عنه من قبل بأنه مطلب اجتماعي ورسمي بعد أن تحولت قيادة السيارات إلى أفلام كرتون قاتلة لا تفرق بين المتهور الجاني وبين الضحية البريء. ولهذا أقول إن الاعتداء على العاملين في هذين الجهازين هو اعتداء على الأمن وتجاوز على حقوق المجتمع قبل أن يكون اعتداء أو تجاوزا على أفراد هذين الجهازين ومركباتهم. لكنني ومع هذا الانحياز لهم إلا أنني أرى أن من المهم دراسة هذه التجاوزات بهدوء ومنطق ومن أكثر من زاوية فلعلنا نجد الدوافع الفعلية التي كانت وراء هذه التصرفات القاتلة.
البحث عن تلك الأسباب لا يعني قبولها كمبرر لهؤلاء المعتدين، إنما لمعرفة أصل المشكلة ومن ثم وضع الحلول الممكنة. خاصة وأن في هذين الجهازين بعض السلبيات والتجاوزات التي قد تشكل ضغوطا على بعض الناس وتدفعهم في لحظة غضب لارتكاب مثل هذه الجرائم.
مرة أخرى أقول لا أبحث عن مبررات، بل أبحث عن حقائق قد تكون غائبة. ولكم تحياتي