وأعتقد أن هذه الفترة من الهدوء لا بد أن يتم استغلالها من قبل الشباب المبتدئين في السوق العقاري، وخصوصًا البارزين منهم، الذين يطمحون إلى أن يكون لهم حضور مميز في هذا السوق الكبير المليء بالفرص الجيدة. ولكن ليس كل شخص يقدر أن يستحوذ على بعض منها، إلا من هو متفاعل مع السوق العقاري ومتتبع لأخباره التي تصدر من الجهات المعنية. كما تعتبر هذه فرصة لهم لمراجعة جميع الأنظمة والقرارات التي تخص السوق العقاري، وذلك من خلال جهاز الكمبيوتر وهم مرتاحون في بيوتهم أو مكاتبهم، ولا داعي للركض من هنا أو هناك في مثل هذه الأجواء الحارة. فما عليهم إلا محاولة تطبيقها في تعاملاتهم اليومية، وكذلك الحصول على دورات تدريبية في التسويق العقاري، إضافة إلى تراخيص وشهادات تسمح لهؤلاء الشباب بالتعامل مع الخدمات الإلكترونية التي تقدمها لهم الهيئة العامة للعقار لخدمة المتعاملين في السوق العقاري وتسهيل التعامل فيما بينهم.
ومن ناحية أخرى، يرى البعض من الشركات العقارية أن فترة الصيف هذه فرصة لهم لإعادة الحسابات، وكذلك ترتيب الأوراق للدخول من جديد في موسم عقاري جديد بمشاريع حديثة، تستطيع من خلالها هذه الشركات الدخول إلى السوق العقاري مجددًا. إضافة إلى دخول شركات أخرى جديدة ومشاريع حديثة ترفع من حركة السوق العقاري السعودي.
ولا ننسى أنه في ظل فترة إجازة الصيف، وفي كل صيف، فإن الكثير من المواطنين المتزوجين حديثًا أو المنتقلين من مناطق أعمالهم الحالية إلى مناطق أعمال أخرى يبحثون عن الشقق السكنية العائلية، فنلاحظ ازدياد الطلب عليها، وبالتالي تكون أسعارها الإيجارية متفاوتة من ناحية كبر الشقة أو صغرها، أو كذلك بحسب الحي الذي تقع فيه.
ختامًا، هناك مقولة يتم تداولها فيما بين المتعاملين في عموم الأسواق، سواء أكان هذا السوق عقاريًا أم غيره، وهي تصلح لأي سوق، حيث تقول: «حسن السوق ولا حسن البضاعة». فإذا كان السوق جيدًا، فإن صاحب البضاعة الرديئة قد يتمكن من بيعها بسعر جيد، أما إذا كان السوق راكدًا، فإن البضاعة الجيدة قد لا تجد من يشتريها.
[email protected]



