عدم امتلاك مشروع واضح: ولذلك تمر على البعض هذه الإجازات بأوقاتها الطويلة وفراغها دون أن يستفيدوا منها.
أصحاب القراءة، الإجازة فرصة لهم لزيادة ثرائهم العقلي بقراءة المزيد، سواء كانت قراءة تخصصية أو عامة. وأصحاب المشروعات الإنتاجية، هي فرصة للتجهيز وإعداد مواد متميزة للانطلاق بها مع عودة الدوام والأعمال. ومحبو القرآن الكريم، هي فرصة لزيادة التأمل والتدبر: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، وفرصة لزيادة نصيبهم من الحفظ والمراجعة. كذلك تعد الإجازة فرصة لزيادة الساعات التطوعية وساعات التدريب، سواء حضوريًا أو عن بُعد، واليوم الفرص متوافرة لكل باحث عن النجاح.
الوقوع في أسر المقارنات: فمن يرهق نفسه وعائلته، وفي أحيان كثيرة عائلة غيره، بمتابعة الآخرين والمطالبة بأن يكون مثلهم.
سافروا، لماذا لا نسافر؟ اشتروا، لماذا لا نشتري؟ فعلوا، لماذا لا نفعل؟ سيعيش في عذاب، وقد يوقع نفسه وعائلته فيما هو أسوأ. فلكلٍ ظروفه، ولكلٍ قدراته، وليس شرطًا أن تكون السعادة في السفر أو الشراء، فكم من جالس في بيته أسعد وأهدأ بالًا ممن دار حول العالم. ضع خططك وفق واقعك، وستكون الأسعد.
الوقوع في هواية التنغيص: وهؤلاء عندما يرون السعادة يسعون إلى تعكيرها، وعندما يرون اجتماعًا لا يرتاحون حتى يتشتت، وعندما يرون شابًا منطلقًا يتفننون في تحطيمه، وفي كل إجازة تكون لهم مشكلة، فتمضي الإجازة وهم ومن حولهم في دوامتها.
* الانشغال بالتوافه: مما يتسبب في إضاعة الإجازة، كالانشغال بالجوالات والألعاب الإلكترونية، بحيث تستهلك أغلب الوقت. ومثل ذلك الانشغال بالقال والقيل، وما الذي نُشر في الحالة أو السناب، ولماذا، وما السبب؟ فتضيع الأعمار فيما، إن لم يضر، فلن ينفع.
دخول الإجازة بميزانية مفتوحة: وهذا يقع فيه من لا يخطط أو يستسلم لضغوطات أفراد الأسرة، فيرجع بعد الإجازة بقروض تدمر السعادة الوقتية التي حصل عليها خلالها. وليس شرطًا أن نسافر في الإجازة إن لم نكن نمتلك الميزانية، وأكل المطاعم ليس أجمل من أكل البيت، وليس شرطًا أن نصرف يوميًا.
حتى تسعد في إجازتك، احذر أن تكون من هؤلاء، أو أن تُبتلى بأحدهم فلا تحسن التعامل معه.
[email protected]


