لم يظهر الهلال في هذه المشاركة بالصورة التي ينتظرها عشاقه في الدوري المحلي، لا من حيث الأداء ولا من حيث الشخصية الفنية التي اعتاد أن يفرضها على منافسيه في المسابقة.
وقدّم الهلال في دوري روشن مستوى أقل من حجم التوقعات والطموحات، خصوصًا مع الأسماء الكبيرة التي يمتلكها الفريق على مستوى العناصر المحلية والأجنبية، إضافة إلى الدعم الإداري والجماهيري الكبير، إلا أن ما حدث داخل المستطيل الأخضر كان مختلفًا، إذ عانى الفريق من تذبذب في المستوى وعدم استقرار فني في عدد من المراحل، في ظل أفكار الجهاز الفني التي لم تتمكن من صناعة هوية واضحة وثابتة في الدوري.
أكثر ما أثر على الهلال في هذه المشاركة لم يكن الخسائر المباشرة بقدر ما كان تكرار التعادلات في مباريات كان يُنتظر حسمها.
ولعل مباراة الرياض كانت من أبرز المحطات المؤثرة في مسار الفريق داخل الدوري، إذ مثّلت منعطفًا مهمًا في الترتيب وأثرت على نسق المنافسة، ففي وقت كانت فيه الجماهير تنتظر تعزيز الصدارة، جاء التعثر ليزيد من صعوبة المشهد التنافسي حتى نهاية المسابقة.
ومع نهاية مشاركة الهلال في الدوري، لم يتوقف النقاش عند حدود النتائج، بل امتد إلى مستقبل الجهاز الفني، خاصة بعد توجه الإدارة إلى تجديد الثقة به ومنحه فرصة جديدة في المرحلة المقبلة.
هذا القرار خلق حالة من التباين في وجهات النظر بين الجماهير، فهناك من يرى أن تقييم الجهاز الفني خلال مشاركة واحدة في الدوري قد لا يكون كافيًا، خصوصًا مع الظروف التي مر بها الفريق من إصابات وضغط مباريات وتغييرات فنية.
ويرى هذا الاتجاه أن الاستقرار الفني عنصر مهم في بناء الفرق داخل المنافسات الطويلة مثل الدوري، وأن منح الوقت قد يسهم في تحسين العمل الفني وتطوير الأداء.
في المقابل، ترى فئة أخرى أن الجهاز الفني لم ينجح في تحقيق الإقناع المطلوب خلال هذه المشاركة في الدوري، سواء على مستوى النتائج أو الأداء، رغم امتلاك الفريق لعناصر قادرة على المنافسة.
كما يرى المنتقدون أن الفريق لم يظهر بالشكل المعتاد في عدد من مباريات الدوري، وهو ما أثر على حضوره التنافسي داخل المسابقة.
وبين هذه الآراء، تبقى الحقيقة الأهم أن الإدارة حسمت موقفها باستمرار الجهاز الفني، ما يضع المرحلة المقبلة أمام مسؤولية واضحة تتطلب عملاً أكثر استقرارًا وتنظيمًا بعيدًا عن ردود الفعل.
فإذا كان هناك إيمان بالمشروع الفني الحالي، فإن توفير الأدوات المناسبة ومنح الصلاحيات الكاملة سيكون عنصرًا أساسيًا في تحسين الأداء داخل الدوري.
وفي المقابل، يتحمل الجهاز الفني مسؤولية تطوير الأداء وتجاوز الأخطاء التي ظهرت خلال هذه المشاركة.
وفي النهاية، قد يختلف التقييم حول مشاركة الهلال في الدوري، لكن الجميع يتفق على أن الفريق يجب أن يعود بصورة أكثر استقرارًا وقوة داخل المنافسة المحلية.
[email protected]



