ولا تكاد كلمة حانوت تكون مسموعة في الجزيرة والخليج، إلا عند أهل البلاغة.
• محلّ لكن مفردة حانوتي، جمعها حانوتيَّة وتعني:
• اسم منسوب إلى حانوت.
• متعهّد تكفين الموتى ودفنهم.
وبدلًا من تداول كلمة حانوت في أسواق السعودية تمسّك الناس بكلمة: دكّان، وحل محلها تدريجيًّا كلمة: المعرض، البقالة، الأسواق، حتى كادت كلمة الدكان تتلاشى.
ورأينا في قديم أسواق نجد دكاكين لا يستعملها أصحابها لبيع السّلع، لكن للجلوس فيها ضحى وعصرًا، لإعلان الوجود فقط، واستقبال أخبار التجارة.
وأُحاول أن أُورد دليلًا على ما ذهبتُ إليه، فعادة ما يُسمّى «فيضة السوق» من فاض يفيض، وفاض الشيء أي كثُر، وفاض الخبر أي شاع، وكان المستطيع لا يُفوّت تلك الفيضة بعد صلاة العصر، ليمر على السوق حتى لو لم يكن طالب حاجة بذاتها. فقد يرى قادمًا جديدًا يحمل رسائل من الخارج، وقد يجد من يُحب أن يراه، وأيضًا قد يجدهُ من يود مقابلته لأمر من الأمور.
تقابل تلك العادة عند الدول الغربية، الغني منها وما دون ذلك، عادة الخروج بعد العاشرة صباحًا، عادة تجري في دماء ربة المنزل والمتقاعد أو من يرتبط بعمل لا يُلزمه بالحضور. وفي اللغة الإنجليزية توجد عبارة متعارف عليها ذات دلالة على ارتباط الناس بالخروج شبه اليومي من المنزل للتسوّق أو المشي، تلك العبارة هي: -Window Shopping- أي: النظر إلى جديد المعروض في واجهات المحلات، يسيرون على أرصفة لا تُوقظ خلالها الرضيع النائم في عربته، ولا تُمثل رعب مخاطر الطريق.
[email protected]



