هذه الظاهرة لا تخلو من أمرين: إما أن أصحاب تلك المواقع مخالفون أو غير مخالفين. فإن كانوا مخالفين، فهذا الأمر يتعلق بالجهات المعنية التي يفترض أن تتابع بشكل مستمر نشاط هؤلاء وتجاوزاتهم التي تعيق حركة المشاة. فالرصيف ليس نشاطًا تجاريًا يمكن لصاحب المحل أن يستغله لصالحه، بل على العكس، فقد تم إنشاؤه للمساعدة على الحركة والتنقل بعيدًا عن استخدام السيارة. كما أن وجود الأرصفة الجميلة المنظمة يُعد من مؤشرات جودة الحياة التي نعيشها في ظل رؤية 2030، والمتمثلة في زيادة التشجير وتنظيم الأرصفة وتلوينها ووضع مسارات محددة داخلها للمشاة ومستخدمي الدراجات الهوائية. ويمكن القول إنها علامة حضارية مهمة نتميز بها عن كثير من الشعوب. فالرصيف يساعد على النشاط والحيوية والحركة، خاصة إذا كان نظيفًا ومرتبًا دون معوقات تؤثر على انسيابية الحركة داخله.
ولكن للأسف، فإن وجود طاولات بعض تلك المواقع على الأرصفة، وبالذات داخل الأحياء، قد يعيق المرور بشكل واضح، لأن أرصفة الأحياء ضيقة بعكس مثيلاتها على الشوارع الرئيسية. ويشاهد الماشي داخل الأحياء ذلك بكل وضوح، حيث يضطر إلى التخلي عن الرصيف واستخدام الشارع، ثم العودة لإكمال طريقه، بسبب إعاقة تلك الجلسات للحركة.
أما إذا كان استخدام الرصيف يتم بشكل نظامي، فالأفضل أن يتم تنظيمه بحيث يقتصر على الشوارع الرئيسية فقط، بحكم اتساع الأرصفة فيها وعدم إعاقة الحركة. أما داخل الأحياء، فيكتفى بوجود الزبائن داخل المحل دون استخدام الرصيف، نظرًا لضيق المساحة وما قد يسببه من إرباك لحركة المشاة.
[email protected]



