التوازن الموسيقي، كلماتٌ فيزيائية تروي مفهوم المثل الشعبي: «لا يقف القدر إلا على ثلاثة»، فقدر الطعام يحتاج إلى ثلاث ركائز في الأفران القديمة حتى يقف بتوازن ولا يقع. فالإبداع يحتاج إلى توازن الخيال والتخطيط مع التفاصيل على أرض الواقع، فقد يكون التخطيط رائعًا والتفاصيل مدهشة، ولكن زخم الخيال سيجعل الإبداع يفقد الفكرة التي لا تستطيع المشي، وتكتفي بالطيران في صفحات الخيال، وربما لا تتطابق هذه الركائز مع أرض الواقع مجهولة الطبيعة، فينهار العمل مع أول اختبار يواجهه.
تباين الكتل، فعلى الرغم من اختلاف الطول بين الرقم صفر والرقم واحد، فإن وجودهما معًا يعني الرقم عشرة، مما يمنحهما قيمة أكبر. فتستطيع مرساة السفينة إيقافها دون أن تغرق في المحيط، ويمكن إقفال الباب عبر قفل يصغر الباب نفسه بعشرات المرات. وعلى الرغم من اختلاف الأحجام، يبقى الإبداع متحولًا من أوراق التخطيط إلى ساحات الفن الراقي، ويطبق الصغار الذين يرافقون الإبداع قانون نيوتن بتماثل ردود الفعل مع انعكاسها في الاتجاه.
مدى الجاذبية مقياسٌ فيزيائي طويل المدى مع ضعف تأثيره، ويتمكن من موازنة الكواكب في النظام الشمسي ببراعة. وعلى هذه الوتيرة يتحرك الإبداع بأفكار تحمل معها طموحًا ينتظر شروق الشمس؛ ليكون كزهرة تباع الشمس التي تجذبها الأشعة الدافئة لتنتج ثمارها. فيكون توجه الإبداع نحو شمس التطوير مع الحذر من المبالغة التي تجعل الإبداع يعاني من حدودٍ تحرمه من الإنتاج الفني.
في هذه الزيارة تعلم الصغار أن الإبداع لا يتوقف، وأن الفيزياء بقوانينها العلمية ستكون داعمة لهم في نشر أفكارهم بواقعية تتحدى المستحيل بثقة.
[email protected]



