ونجحت الشرقية في جذب استثمارات خليجية وعالمية تُقدّر بنحو 7 مليارات ريال، ويعكس هذا الواقع ارتفاع مستوى الثقة المدعوم بتطوير منظومة التسهيلات، ويلعب مركز التميز الاستثماري بأمانة المنطقة الشرقية دورًا حيويًا لتسهيل رحلة المستثمر وتعزيز تكامل الجهود بين الجهات ذات العلاقة، كما شهدت السنوات الخمس الأخيرة بروز تجربة إشراك القطاع الخاص كأحد الممكّنات، وانطلقت الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة، الأمر الذي عزز التكامل وارتقى بكفاءة التنفيذ.
لقد بدأنا نشهد نضجًا في مفهوم الاستثمار البلدي، وتعظيم الأثر الاقتصادي التشاركي لتحسين جودة الحياة، حيث يُدار اليوم أكثر من 7 آلاف عقد استثماري عبر الأمانة، وبإيرادات سنوية تتجاوز ملياري ريال، تغطي ما يزيد على 95% من الأصول الاستثمارية المتاحة، وتبرز اليوم مجموعة من المشاريع الكبرى التي تعكس هذا التحول، من بينها تطوير الواجهات البحرية، ومشاريع الضيافة العالمية، والمجمعات التجارية والترفيهية، والمشاريع البحرية التي تعيد تشكيل المشهد السياحي والاقتصادي في المنطقة، وتعزز مكانة الشرقية كوجهة جاذبة على مستوى المملكة والمنطقة.
أما في شاطئ نصف القمر، فإن ملامح التحول المقبلة تتجسد عبر عدد من المشاريع، من أبرزها حلبة سباق سيارات ومدينة ترفيهية وسياحية بمواصفات عالمية وعلى مساحة 1.8 مليون متر مربع، ومرسى يخوت وأكاديمية بحرية بأنشطة تعليمية وسياحية ورياضية، إضافة إلى منتجعات فندقية عالمية، ومراكز تجارية وترفيهية حديثة، ومشاريع للنقل البحري والخدمات المرتبطة بالأنشطة الساحلية، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا لتحويل المنطقة الشرقية إلى وجهة سياحية واقتصادية متكاملة، لا سيما وأنها تمتلك أطول الشواطئ على خليجنا العربي.
خلاصة القول:
ما يتحقق اليوم هو بداية مرحلة أكثر عمقًا في صناعة مستقبل المنطقة، تقوم على التنوع الاقتصادي، والاستدامة، وتعزيز جودة الحياة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 ويعزز موقع المملكة كمركز إقليمي مؤثر على خارطة الاستثمار العالمي.
[email protected]



