الأهلي حمل على عاتقه لواء تحقيق النخبة الأسيوية لمرتين متتاليتين فيما فشل الآخرون في نيلها برغم أن كلتا البطولتين لعبت على اراضينا وبين جماهيرنا والأهم انها بقيت سعودية خالصة واستغل الأهلي كل العوامل المساعدة للظفر بها وكانت هذه المرة بصعوبة اكبر فالأهلي لعب ٤ مباريات في ١١ يوم فقط وأضطر للعب الوقت الإضافي في البداية والنهاية وعاد بالنتيجة مرتين متتاليتين ولعب منقوصاً في مباراتين بالطرد مع ذلك كان الحماس يدب في صفوفه و يحقق النتيجة المرجوة برغم كل الظروف وببساطة فالأهلي كسب مبارياته بالروح والجماهير لكنه لم يكن مقنعاً فنياً في جميع مواجهاته الأربع لكنه حقق الأهم وترك المهم ونال الذهب بجدارة واستحقاق!
ردود الفعل الهلالية بعد الخروج من المنافسة الأسيوية حتى نهاية البطولة وإحساسهم بخيبة الامل الشديدة كانت مبالغ فيها فالحلطمة بعد خسارة السد يعد مقبولاً ولكن اعادة أسطوانة الفشل ومرارة الخروج و التشاؤم الزائد بعد كل دور يلعب في البطولة يزيد الهلاليين (غبنة) ولن يغير من الواقع شيئاً فالهلال تعود على النظر للأمام ولا يلتفت للخلف اطلاقاً فهو المنافس على كل البطولات حتى وإن مر بموسماً (صفرياً) او أكثر إلا أنه عود عشاقه بعودته السريعة وتدليع جمهوره بالإنجازات والبطولات مما زاد من (طمع) جماهيره بالحصول على كل لقب متاح وهذا لا يحدث مع اي فريق في العالم وبشيء من الهدوء والتركيز سيعود (الزعيم) للمنصات قريباً جداً!
مواجهة النصر والأهلي مساء الأربعاء ربما تكون الفيصل في حسم أمور الدوري فالفوز النصراوي إن حدث سيعني أن النصر ابعد الأهلي تماماً عن الحسابات وجهز خزائنه لكأس الدوري ولكن في حالة تعثر النصر فالحسابات ستعود من جديد والفوارق ستتقلص وتصبح الجولات الخمس الأخيرة على طبق ساخن وهو ما ترجوه الجماهير الأهلاوية والهلالية لجعل المنافسة مستمرة حتى الرمق الأخير وان كنت (ممتعضاً) من التراشق الجماهيري والإعلامي بين محبي الفريقين في وسائل التواصل الإجتماعي مما ينذر بمباراة (متوترة) قد تفلت فيها الأعصاب وتكثر فيها الكروت عوضاً عن الأهداف ومهما يكن فالكل ينتظر مواجهة من العيار الثقيل!
عودة ذي بدء مبروك للوطن والأهلي كتابة هذا التاريخ الأسيوي المبهر ومرة آخرى التاريخ يُكسب لا يُخترع!