تعزيز فرص الاستثمار
وفي جانب تعزيز فرص الاستثمار، اتجهت المملكة إلى تهيئة بيئة أكثر وضوحًا وتنظيمًا، عبر تحديث الأنظمة وتسهيل الإجراءات.. هذه الخطوات أسهمت في جعل السوق السعودي أكثر انفتاحًا وتنوعًا، مع التركيز على استقطاب الاستثمارات التي تضيف قيمة نوعية للاقتصاد؛ كما أصبح الاستثمار مرتبطًا بفرص طويلة المدى تتقاطع مع مشاريع كبرى وبنية تحتية متقدمة، ما يعزز من استقراره واتساعه.
ويبرز دور القطاع الخاص في هذا الإطار بوصفه شريكًا رئيسيًا في التنمية؛ فقد أصبح أكثر حضورًا في تنفيذ المشاريع والمبادرات، مدعومًا بسياسات تهدف إلى تمكينه وتوسيع مساهمته في الناتج المحلي.. هذا التوجه يعكس تحولًا في طبيعة العلاقة بين القطاعين العام والخاص، قائمًا على التكامل وتوزيع الأدوار بما يخدم النمو الاقتصادي.
كما أن دعم النمو يرتكز أيضًا على الاستثمار في تنمية القدرات البشرية، ورفع كفاءة التعليم والتدريب بما يتوافق مع احتياجات السوق.. كما يشمل تطوير بيئة العمل وخلق فرص متنوعة تسهم في بناء اقتصاد ديناميكي يتسم بالمرونة... النمو في هذا السياق لا يقتصر على التوسع الكمي، بل يمتد ليشمل جودة المخرجات واستدامتها.
نمو الصادرات غير النفطية.. نموذجًا
تمضي السعودية، ولله الحمد، في مسار اقتصادي يقوم على التنويع وتعزيز الاستثمار ودعم النمو، ضمن رؤية واضحة المعالم.. وهو مسار يعكس توجهًا عمليًا نحو بناء اقتصاد متعدد المصادر، قادر على التكيف مع المتغيرات وتحقيق استقرار مستمر.
وعلى سبيل المثال، سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً تاريخيًا في عام 2025، لتحقق مسار نمو متصاعد منذ انطلاق رؤية 2030، إذ قفزت صادرات السلع غير النفطية إلى 225 مليار ريال، بزيادة قدرها 4% مقارنة بعام 2024.
وعلى سبيل المثال أيضًا، وفي القطاع المالي... تم قبل أيام قليلة إدراج الصكوك الحكومية السعودية في مؤشر جي بي مورجان لأدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة «GBI-EM»، ومؤشر بلومبيرغ للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة... الأمر الذي يؤكد تتابع الإدراجات الدولية للسوق السعودية، بما يبرهن القدرة على الالتزام المستمر بالمعايير الدولية، وتزايد ثقة المستثمرين.
[email protected]



