قلت: العاطفة تحمل لي وللملايين حول العالم معانٍ جليلة وعميقة. إنها تلك القوة الطبيعية التي منحها الله خالقنا العظيم للبشر، بصرف النظر عن جنسهم أو دينهم، لتسكن قلوبهم وتملأ أرواحهم بالشوق والغبطة. العاطفة هي المحبة، وهي الخميرة التي تُحرّك النفوس وتوقظ المشاعر، فتصل أحيانًا إلى ذروتها، فتغمر الإنسان بنشوة تتجاوز ذاته وعالمه.
في تلك اللحظات، يسبح المرء مع من يحب، أو في خيال رفيقه، في سماء لازوردية، حيث ينعم بالهناء والطمأنينة. وأحيانًا تتجسد العاطفة أمامه في ظلمات الليل، لتخفف عنه آلامه وتحل محل أحزانه، قبل أن يعود إلى واقعه بعد زوال تأثير تلك النشوة الخيالية.
ما نقرأه في أقلام الكتاب، وما يصدح به الشعراء والمطربون في لياليهم ونهاراتهم، هو انعكاس صادق لتلك العواطف التي تُحرّك المشاعر البشرية، وتُشكل خضمًا من الأحاسيس والخلجات التي لا يمكن حصرها، بل هي دفق متواصل من القلب إلى القلب.
قال: ماذا تقول عن تغيير الجو ونسائم الربيع التي تهب علينا؟
قلت: تتسلل نسائم ربيع خفيفة وباردة إلى داخل البيت، فتتمدد في أركانه برشاقة ونعومة، وكأنها تهمس: «أيها الصيف، ارحل عن هنا، ودعنا نستنشق هواء الطبيعة العليل.» هذه النسائم ليست مجرد هواء منعش، بل رسالة للحواس، تدعو الإنسان إلى التأمل والاستمتاع بلحظات الصفاء والسكينة، بعيدًا عن ضجيج الحياة اليومية.
[email protected]


