يستخدم الضغط قانون نيوتن الثالث، القائم على الفعل ورد الفعل متطابقَي المقدار ومتعاكسي الاتجاه. شاهدت الحقيقة محاكاة للتجربة حيث يقف الإنسان في الصحراء، وخلفه مجموعة من الأفكار الناعسة، وبين الكثبان الرملية يظهر تشكيل غريب يشبه مقراض الأظافر، متجهًا بسرعة نحو الإنسان. تراكمت غيوم الضغط حوله، وبسرعة البديهة، قام الإنسان خلال لحظات بصناعة تشكيلة تشبه الظفر الطويل الصلب، بحكم تماسك الأفكار ضمن التشكيل، فارتطم المقراض به! لكنه لم يتحطم، بل انكسر المقراض، فخرجت الأفكار الإبداعية بعد هذا الارتطام.
يخوض الإنسان الضغط على مرأى من الحقيقة. استلقى على العشب يتأمل السماء، ويتمنى الوصول إلى المذنب البعيد عن يديه والقريب من قلبه النابض بالطموح، وكان منظره الذهبي يشغل فكره. هنا نثر الضغط مجموعة من الأوراق التي تتضمن مشاريع استثمارية تهدف للوصول نحو المذنب، فصنعت الأوراق ناطحة سحاب حملت الإنسان نحو الفضاء. ولكن عقله لم يحتمل هذا الارتفاع، ولم يعرف أي مشروع يختار من بينها، فانفجر في الأوراق غضبًا، فانتشرت الأوراق وبقي الإنسان متعلقًا بالقمر.
دخلت الحقيقة إلى الميدان. خلاصة استنتاجها حسب محاكاة الصحراء والفضاء أن الإنسان يحتاج إلى التنفس المهني؛ فالثواني التي سبقت مجيء المقراض، واللحظات التي صعد فيها الإنسان إلى الفضاء كانت تحتاج إلى بعض الشهيق والزفير حتى يعيد الإنسان نفسه إلى الواقع، فتكون أفكاره قابلة للتنفيذ.
بعد التجربة التفاعلية، فهمت الحقيقة أن الضغط يولد الإبداع عندما يتنفس الإنسان بعمق.
[email protected]



