موقع الدرعية الجغرافي على ضفاف وادي حنيفة وكونها نقطة التقاء للقوافل التجارية وطرق الحج جعل منها مركزاً استراتيجياً لبناء دولة صمدت أمام التحديات ونشرت الثقافة والأمن في أرجاء الجزيرة العربية.
تتجلى الهوية السعودية في رموز ضاربة في جذور التاريخ. فالنخلة ليست مجرد شجرة، بل هي رمز العطاء والشموخ والصمود، والخيل العربي الأصيل هو رفيق الفرسان الذي ارتبط بالبطولة والفروسية منذ القدم، ولا ننسى الصقارة تلك الهواية التي كانت وما زالت رمزاً للأنفة حيث كانت الصقور تُهدى كأثمن العطايا.
أما العلم السعودي فهو الراية التي توحدت تحتها القلوب، يُرفع في الميادين والمناسبات ليعلن عن سيادة وطن لا تنحني رايته، المملكة اليوم هي لوحة فنية تجمع «ثقافات متعددة في وطن واحد» فكل منطقة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها لغربها، تتميز بزيها التقليدي وأكلاتها الشعبية التي تروي قصة إنسان هذه الأرض، وقد جاء أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - بتحديد هذا اليوم مناسبة وطنية وإجازة رسمية، ليكون جسراً يربط الأجيال بجذورهم الراسخة منذ مراحل التأسيس وصولاً إلى توحيد الدولة الثالثة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - وحتى هذا العهد الزاهر الميمون بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد «يحفظهما الله».
وفي الختام: إننا اليوم، ونحن نحتفي بمرور ثلاثة قرون نستلهم من «يوم بدينا» العزيمة لنواصل المسيرة نحو مستقبل مشرق فخورين بماضينا وواثقين بحاضرنا ومتطلعين لغدٍ يعانق السماء.
[email protected]



