نعم.. عندما يفرح الاتفاق كان الجميع يفرح معه، وهذه حقيقة تاريخية لا يمكن تجاهلها، والدلائل ما زالت عالقة في الأذهان.
لا أعرف.. كيف عاد بي شريط الذكريات في أمسية رمضانية عندما سجل الاتفاق رباعية في مرمى الفتح أشكالًا وألوانًا، لتبرز أمامي صورة اتفاق الثمانينات، ليس في المستوى أو النتيجة، بل في استرجاع زمنٍ مضى، والجميع اشتاق لتلك الليالي التي كانت إضاءات من الملعب إلى الكورنيش على أنغام أبواق السيارات وأهازيج النواخذة الخاصة، والماركة المسجلة لهم، والتي لا تشبه أي مدرج آخر بنغم (الصرناي).
الاتفاق.. الجمال في الملعب وخارجه لا ينهض إلا بالوطني (البلدوزر)، من أيام العم/ خليل الزياني إلى الشاب/ سعد الشهري.
الاتفاق، موسيقاه تكون أجمل باللحن المحلي، وتعزف أوتاره ألوان الفرح، وتكون سماء الشرقية صافية، ويحلو السهر في كل مدن الساحل الشرقي.
الاتفاق.. مع سعد مختلف رغم الأزمة المالية الخانقة.. مختلف في المستويات والنتائج، و(البانوش) الأحمر والأخضر يسير بثقة وثبات نحو فرق المقدمة متخطيًا الأمواج التي تعترض طريقه.
عودة فارس الدهناء للواجهة، والنتائج الإيجابية، تعيد رونق كرة القدم الشرقاوية للوهج من جديد.
الفتح.. هو الآخر قدم مباراة عنوانها عدم الاستسلام حتى الرمق الأخير، ولعب دون يأس رغم تقدم الاتفاق 3/0 و4/2، ولم يرفع (المنديل)، وسجل الثالث، وحاول وهاجم وهدد، ولكن الصافرة أعلنت فوز الفارس على النموذجي في نهاية المطاف.
المهم.. مباريات الساحل الشرقي أصبحت ذات قيمة ومستوى فني رفيع، وعندما تتابعها في هذا الموسم تشعر بالندية والحماس والإثارة، وليست كما كانت في العقد الأخير.
يبقى العتب الكبير على جماهير الساحل التي لم تكمل الـ 4000 مشجع في المدرجات، وأقولها بصراحة: لماذا جماهير الساحل تخذل أنديتها؟
الحضور في المدرج، وليس في السوشيال ميديا، هو المقياس الحقيقي لدعم أندية المنطقة.
أفيقوا من هذا السبات في المدرج الشرقاوي!