وفي التاريخ مشاهد رائعة تشهد على ثراء اليمن وأهميتها في الوجدان العربي والإسلامي، فقد وصف الرحالة محمد بن أحمد بن جبير عام 580هـ، كيف أن مكة والمدينة والحجاج ينتظرون قدوم حجاج اليمن، الذين يحضرون معهم الكثير من المنتجات الزراعية اليمنية والمؤن وغيرها، أما للإحسان ببعضها على الحجاج، أو لعرضها للبيع وتخفيض الأسعار بالمدينتين المقدستين، وبعض من خير اليمن يصل ديار حجاج الشام ومصر والمغرب والسودان ومناطق آسيا. تلك سجية اليمن الكريمة، لمئات السنين والناس تلهج بذكرها الطيب عطراً فواحاً في الألسن الوفية. وأنجبت اليمن رجالاً صناديد كتبوا تاريخاً وساعدوا في مد الفتوحات الإسلامية إلى آفاق الدنيا.
إضافة إلى المشروعات السعودية العديدة والضخمة والمساعدات السخية لليمن، أعلنت المملكة مبادرة لتأسيس وتشييد مشروعات تنموية جديدة بتكلفة 1.9 مليار ريال، ستحدث نقلة نوعية، في تحسين الخدمات وجودة الحياة في البلد الشقيق. وتشمل مستشفيات ومدارس ومحطة تحلية مياه وطرق وتعليم جامعي. وهذه غيض من فيض المساعدات السعودية لليمن على مدى أكثر من نصف قرن.
والمساعدات السعودية لليمن ليست كلها مصلحية بحكم الجوار الأمني، بل كثير المساعدات السعودية السخية لليمن تنطلق من أن المملكة وفية لجيرانها، وألزمت نفسها بمساعدتهم ودعمهم. لهذا يعمل ملايين من اليمنيين في المملكة، ويتلقون الرعاية الصحية وخدمات التعليم بتسهيل من الحكومة العطوفة على جيرانها كما مواطنيها.
ويستحق اليمنيون الأذكياء البارعين المبدعين، أن تقف المملكة وكل العرب إلى جانبهم، وإفشال مخططات عصابة الحوثي، والعصابات الأخرى، لخطف اليمن من انتمائه العربي لحسابات الخرافات الشعوبية.
لا يحتاج اليمنيون إلا للاستقرار في دولة قوية تطبق النظام وتحفظ كرامتهم، وتشعرهم بالأمن وتدير ثروات بلادهم بمهنية وطنية احترافية، عندها سنشهد صعود المارد اليمني وتفوقه في مجالات الإنتاج والعمل والابتكار. وسيتبدل حال اليمن إلى أن تكون ساعداً للأمة ورفداً لها. بل وداعماً قوياً للمملكة وحريصة على جوار وفي.
*وتر
اليمن السعيد،
إذ شمس صنعاء تشرق بهاءاً
وإذ تعز تعانق أمجادها،
وإذ اليمنيون البسل قصيدة التاريخ
[email protected]



