وأن مخموم القلب صدوق اللسان مفهوم مميز في العلاقات الإنسانية والاجتماعية لم يتمتع به الشخص بالنقاء والصدق ويمتلك قلباً طاهرا خالي من الأحقاد والحسد وذلك لقول النبى -صلى الله عليه وسلم- «أي الناس افضل قال كل مخموم القلب صدوق اللسان»، هؤلاء الأشخاص يعيشون حياتهم بمبدأ التسامح يعود إلى تفهم الآخرين يحملون في قلوبهم الصفح والعفو والصدق والنقاء والتقى.
لنجرب هذه الحياة. وهذه الأخلاق ممن يعفو ويصلح وآثر الإنشغال بعيوب نفسه ولا ينشغل بعيوب الآخرين. حياة المرفهين بكل نعم الدنيا الذى ينام وليس في صدره على أي إنسان شيء، فتلك نعمة لا تقدر ما هو الذي أسهر الناس وأزعجهم وجلب لهم القلق والأرق عند النوم وتراكم الأحقاد والهموم التي تمتلئ بها الصدور وهنا مهما حاول الإنسان أن يتمثل بالصدق ونقاء القلب من باب التمثيل ليس الواقع والحقيقة وليس نابع من الضمير الإيماني الصادق ويتجمل أمام الناس بهذه المعانى من الذى يكتفشه أولا ويكتشف حقيقته أكيد أهله وأسرته من زوجته وأولاده.
لذلك، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- «خيركم خيركم لأهله وانا خيركم لأهلى» أعط أهلك حقوقهم أفضل لك عند الله من أن تجامل الناس وتؤذى أهلك والشرع اعتبر الدينار المنفق على الأهل والأولاد أفضل من كل الدنانير المنفقة على الصدقات أو بناء المساجد أو في سبيل الله لأن الإسلام يريد تماسك الأسرة تماما وتلتف حول معانى الإسلام لأن الأسرة هي اللبنة الأولى لبناء المجتمعات، فاذا كانت اللبنة قوية كان البناء متماسكا .
المجتمع مثله عندما تأتى أرض رخوة وتبنى عليها بيتا ماذا يحدث للبناء مهما جملته وزخرفته فسينهار على من فيه وإذا أحضرت طبقة من مواد أسمنتية قوية والخلطة قوية دون غش حتى أصبحت صلبة، وابنى عليها يظل البيت قوى وثابت وسوف يظل الناس الذين يسكنون فيه ينتفعون به ومرافقه. تكون اللبنة التي تجعل المجتمع متماسك وهى الأسرة ولهذا قال النبى -صلى الله عليه وسلم- «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».
عليك أن تكون مخموم القلب صدوق اللسان بمعنى إذا صلح قلبك ولسانك صلحت الأخلاق كلها وأصبح محبوبا عند الله والناس.
والسؤال: هل يوجد إنسان يصفو مشربه إلى أن يموت، أى أن يعيش حياته خالي من أى هموم أو مشاكل أكيد مستحيل.
خير خلق الله وهم الأنبياء كانوا أشد الناس بلاءً .
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى ظمئت وأى الناس تصفو مشاربه.
[email protected]



