تذكرت كل ذلك عندما نقلت الوكالات خبر القضاء على شخص يقال له «العمّو» وهو شاب صغير في السن بعد تبادل إطلاق النار مع قوات يقال إنها نظامية أو حكومية تتبع لعبدالحميد الدبيبة، أحمد الدباشي وهذا اسمه مطلوب ليبيا، واقليمياً، ودولياً، وهناك مذكرات اعتقال وضبط بحقه من دول أوروبية، وكل ذلك لتهم موجهة للرجل بأنه زعيم ميليشيا وعصابات تهريب وتعذيب البشر القادمين من جنوب الصحراء والقاصدين للسواحل الأوروبية، وفي الغالب هم من الدول الأفريقية وبعض الجنسيات الأخرى من عرب، وغيرهم، صبراته أو سواحل صبراته تبعد عن الشواطئ الإيطالية حدود 300 كيلو بحري. يضاف إلى ذلك أن أهل صبراته بحارة بطبيعتهم، ويقال في ليبيا أن غياب سلطة الدولة منذ العام 2011 شجع على تنامي جماعات التهريب سواء تهريب البشر او المخدرات وتكاثرت ووجدت مصدر رزق في مناخ اقتصادي سيئ وبطالة عالية. وتذكر بعض المصادر إن الاتحاد الأوروبي من جانبه حاول المساعدة في وقف تدفق المهاجرين من ليبيا، لكن الخلل في غياب الدول الحقيقي في ليبيا، وكان الجانب الأوروبي يقول لم يجد شريكا يعتمد عليه. قصص تهريب البشر وما يتعرضون له من حالات اعتقال، وتعذيب.
وهناك خلال السنوات الماضية أكثر من وسيلة إعلامية أوروبية استقصائية كما يسمونها سجلت وعرضت قصص لضحايا صادمة. مقتل «العمَّو» الرجل الذي حاولت بعض الأخبار وصفه بالخطير جداً لايعني أن صبراته أصبحت خالية من هذا النشاط الذي يعتقد أن هناك تنافس بين الجماعات فيه، كونه يدر دخلاً عاليا وبالعملة الصعبة تؤخذ من كل طالب هجرة، الأخطر من ذلك ورود أخبار من الداخل الليبي تشير إلى أن استهداف «العمو» تحديدا جاء بعد تهديده بنشر معلومات يقال بأنها تثبت تورط مسؤولين رسميين في رعاية وحماية وإدارة عمليات التهريب، وتقول بعض المصادر أن عدداً من هولاء المسؤولين يعدون من شخصيات الصف الأول في سلطة المنطقة الغربية في ليبيا.
خبر القضاء على «العمَّو» قصير ولكنه يخفي وراءه الكثير.
[email protected]



