الحياة هي عبارة عن مسرح كبير في نظر الكثير من الفلاسفة والمثقفين .. ودعنا نعيد النظر إلها من هذا المنظور خلال السطور القادمة ، فلو أسقطنا هذه القاعدة وتخيلنا فعلاً ان الحياة مسرح وكل منا يلعب دوراً عليه فإننا سندهش بتوزيع الأدوار والأهم من ذلك ما هو حال المشهد الأخير لكل ممثل على هذه الخشبة والذي بدون شك سيكون انعكاساً لأدائه طول فترة العرض .
على خشبة المسرح .. أو على خشبة الموت سيكون العرض الاخيرلآخر مسرحياتك الفاشله التي كنت تقدمها على مسرح الحياه بالف وجه وكنت دائما تقوم بدور البطوله في جميع مسرحياتك والتي هي حياتك تمارس الظلم والمكر وجميع فنون الغدر والخيانه في حق من هم حولك افنيت عمرك ياصديقي في معارك خاسره كنت تظن انك المنتصر فيها ولكنك لم تدرك بانك ان ربحت دنياك الزائفه فانك للاسف قد خسرت الحياه الاخره على خشبة الموت تمر من حولك ارواح كنت سبب في احزانها وكثرة اوجاعها لم تحاول ان تعمل لاخرتك عملت لدنياك فقط استخدمت كل ذكاء وهبه الله لك في تصدير الكراهيه وصناعة الشر في دروب الاخرين احرمت نفسك من اعمال الخير وابدعت في نثر سمومك وشرورك في كل مكان حاربت بقوه وهدمت كل جسور المحبه والموده بينك وبين الاخرين على خشبة الموت ستدرك بانك فرطت في حق الله ثم في حق نفسك وفي حق اولئك الذين ظلمتهم وجرحت مشاعرهم .
وقتها ستندم على اضاعتك لايامك وسنين عمرك في خلافات وعداوات اشغلتك عن حب الخير والتسامح وبذل المعروف وحسن الخلق كنت تتباهى بانتصاراتك وعظيم غدرك ونجاحك في الاساءه الى الاخرين وكنت تظن انك الافضل والاقوى ولكنك باعمالك هذه لاتعد الا من شرار الخلق الذين ستشهد عليهم اعمالهم ونواياهم ومكرهم على خشبة الموت تتمنى ان تعود بك الايام الى الوراء لكي تصلح مافاتك ولكن لافائده فهذا هو العرض الاخير لآخر مسرحياتك الهزليه في هذه الحياه الفانيه .
هنا الخاتمه المؤلمه التي خسرت فيها كل شي وكان بالامكان ان تكون انسانا طيبا صالحا خاليا من الاحقاد وسوء الاخلاق ولكنك كنت تهوى المشاكل والخداع وظلم الابرياء ونشرالفوضى والكراهيه وايذاء الناس وتحمل في اعماق قلبك المظلم كل الصفات السيئه التي جعلتها عنوانا لحياتك فالان وعلى خشبة الموت تمرامامك الحسرات ومساحة كبيره من الندم ولكنها النهايه التي اخترتها لنفسك ويسدل الستار على اخر عرض من مسرحياتك الزائفه
وقفه :
مابقى لي قلب يشفع لك خطيه
ذوبته جروح صدك والخطايا



