وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء فقد ارتفعت إيرادات القطاع غير الربحي 22% خلال عام 2024، لتصل إلى 73.1 مليار ريال، بدعم رئيسي من نشاط الثقافة والترفيه الذي سجل قفزة بنسبة 39% تُعد ثاني أكبر زيادة بين الأنشطة المكونة للقطاع غير الربحي، بزيادة 3.9 مليار ريال، رفعت إيراداته إلى 13.9 مليار ريال في 2024، وحين تحقق أنشطة غير ربحية إيرادات بهذا العائد فذلك مؤشر متميّز للغاية على أن اقتصادنا يزدهر وفقا لمفهوم تكامل وانسجام يحقق الأهداف المتعلقة بالتنوع.
وذلك التنوع يشمل القطاع الثالث وهو القطاع غير الربحي الذي تتطور أنشطته بصورة إيجابية ملحوظة، ولعل أداء نشاط الثقافة والترفيه دافع لغيره من الأنشطة التي تعمل تحت مظلة اقتصاد وطني داعم للنمو والتطور وذلك ما يتضح في نشاطي «الصحة» و»التعليم والأبحاث» اللذين كانا أكثر إسهاما في ارتفاع أرباح القطاع غير الربحي، بزيادة بلغت 3.4 و2.9 مليار ريال بنسب نمو 24% و16% على التوالي.
من الأهمية بمكان أن تزدهر أنشطة القطاع غير الربحي وتقدم خدمات ومنتجات تنافسية داعمة للنمو فهي أيضا تستوعب فرص وظيفية متعددة تتناسب مع إمكانات وتأهيل كثير من شبابنا من جهة، كما أنها من جهة أخرى تحتوي استثمارات صغيرة وكبيرة وفرص ملهمة للازدهار إلى جانب إمكانية نقل وتوطين التقنيات فيها فالاقتصاد الوطني عملية تكاملية تتطلب أي دور أو جهد أو استثمار يحقق أقصى قيمة يمكن أن تُسهم في تعزيز التنافسية وتضيف للناتج المحلي الإجمالي.
ووفقا للرؤة الوطنية الطموحة فإن كل نشاط في الدورة الاقتصادية ينبغي أن يدعم التنوع ويحقق العائد ويضيف القيمة ويدفع التنافسية ويعتمد الكفاءة، وهذا القطاع يمكنه أن يحدث فارقا مهما عندما يمضي في هذا الاتجاه التنموي ويجذب مزيدا من الرساميل التي ترفع معدلات أدائه بحيث يمكنه أن يحقق إيرادات طموحة ومقدرة تضيف للناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
[email protected]


