المنطق يصرخ: الحق واضح.
الواقع يضحك: «خذ نصّه واصمت».
والشيطان يهمس: «شوف غيرك... قصور وطيارات، وأنت خلّك على مبادئك».
كثيرون يلبسون جبنهم ثوب الحكمة .. ثم يموتون وهم يظنون أنهم كانوا حكماء.
إن الله أعطانا مخرجًا من كل أمر، وهو الخير الكثير ، اسمه الحكمة:
فالحكمة ليست تنازلاً عن الحق،
بل هي سيف للحق ينبغي أن يُرفع في الوقت والمكان الصحيح.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
«السكوت عن الحق من أجل مصلحة زائلة خيانة للدين والأمة».
اسمع قصتين لا ثالث لهما:
فرعون قال: «أنا ربكم الأعلى»،
فغرق في لحظة،
وصار اسمه عبرة إلى يوم القيامة.
والخليفة عمر بن عبد العزيز – رحمه الله –
كان يستطيع أن ينتقم،
لكنه عفَا،
فأعاد الحقوق،
مات والناس تدعو له في كل صلاة إلى يوم القيامة.
اليوم أنت...
في وطن يُحارَب فيه الفساد بلا استثناء،
وكما قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد – حفظه الله:
«لن ينجو أحد من الفساد... لا أمير ولا وزير ولا أيّ أحد».
فليكن خيارك قبل ان تغادر هذه الحياة وقبل أن ينادا عليك . ليكن البر والتقوى واحتسب مرضاة الله في تفاصيل يومك. وكن مسهماً في مسيرة نهضة الوطن ولا تكن من المفسدين وعليك بالتقوى والحكمة في كل شؤونك.
فاختر الآن:
أن تقف مع الحق ولو كنت وحدك،
أم أن تصمت خوفًا أو طمعًا؟
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾
﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
اختر قبل أن يُنادى عليك...
فلا تجيب.



