في خضم الحراك السعودي الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين الأمير محمد بن سلمان "يحفظهم الله"، تأتي زيارة سمو ولي العهد للولايات المتحدة الأمريكية لتؤكد حرص سموه على حمل الملفات التي تطرح مع ترامب خلال ولايته الثانية وفي مقدمتها تعزيز علاقات الصداقة السعودية الأمريكية في مرحلة تأكيد المؤكد وهو ثبات العلاقات السعودية الأميركية الأزلية .. مهما مر عليها فإنها الان وبحرص سمو ولي العهد تعود بقوة أكثر من ذي قبل.
يتسآءل المراقبون مامعنى هذا التوقيت.. يرى المحللون بان غالبية الملفات الشرق اوسطية او العالمية لايمكن حلها إلا من خلال دبلوماسية عراب رؤية المملكة الأمير محمد بن سلمان حفظه الله. ومن هذه الملفات تأتي تداعيات الأحداث في غزة بعد ذلك التصاعدت الذي شهدته العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع في الفترة الماضية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية .. فضلاً عن تدهور كبير في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في غزة، مع ارتفاع معدلات البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي. فيما تظل المفاوضات السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين متعثرة، مع استمرار الخلافات حول حل الدولتين والمسائل الأمنية.
العالم كله يرقب من الزيارة حلولاً لهذا التعنت الاسرائيلي الذي يقابله موقف سعودي حازم بان لاسلام في المنطقة إلا بحل الدولتين وتطبيق قرارات الامم المتحدة وتطبيق المبادرة العربية التي تعتبر اساساً لحل النزاع في الشرق الأوسط
في وقت يدعو فيه الاتحاد الأوروبي إلى وقف التصعيد وحل دوائي للصراع، مع التركيز على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان .
وهناك الملف الدولي بين روسيا وأكرانيا هو الآخر ربما يكون أحد الملفات التي تحتاج إلى نظرة قوية من البلدين الصديقين خصوصاً أن المملكة دوماً تقف إلى جانب السلام والاستقرار الدوليين ونبذ الصراعات التي اودت بحياة الأبرياء.. وكذا الملف السوداني وغيرها من الموضوعات التي يتطلع لها العالم من لقاء سمو ولي العهد وترامب.. وخلال الزيارة سيكون هناك حراك اقتصادي كبير حيث يعقد المنتدى السعودي الأمريكي في واشنطن وسط رغبة البلدين في استقرار العالم اقتصادياً لذى هناك اتفاقيات ومذكرات تفاهم يقوم بها السعوديون مع نظرائهم في الولايات المتحدة الأمريكية في المجال الاستثماري والتجاري والطاقة والتشييد والبنى التحتية وغيرها لتكون سوقاً كبيراً بين البلدين الصديقين .



