لكن إعجاب الجمهور بالصورة يعتمد على ذوقه الخاص. أما الكاتب، فالأمر مختلف؛ فالفكرة هي من تلتقطه، لا هو من يلتقطها. من خلال قراءاته المتراكمة، يتكون في عقله خزان من الأفكار النيرة، تتدفق كالماء المتدفق من نبع لا ينضب.
الكتابة مستوحاة من الأحداث التي نعيشها ونتابعها في محيطنا. الكتّاب قد يكتبون عن الحدث ذاته، لكن بزوايا مختلفة وأساليب فريدة لا تشبه بعضها. كما نختلف في الطباع والألوان والأشكال، نختلف أيضًا في القراءات، سرد المفردات، وتنوع الثقافات.
لكل كاتب جمهوره وذوقه، ولا أحد يتفوق على الآخر في عالم الفكر والأدب والإبداع.
المقارنة بين الكتّاب ظالمة. بعضهم يتدرج على سلالم الإبداع بخطوات ثابتة، وآخرون يسبقون غيرهم بسرعة الضوء. لكن يمكنك أن تكون مثلهم إذا صبرت، اجتهدت، وحافظت على شغفك.
همسة لكل كاتب مبتدئ: كثير من الكتّاب بدأوا من هوايات مختلفة، وعاشوا ظروفًا صعبة، لكن الصدفة قادتهم إلى الكتابة. يمكنك اللحاق بهم إذا سلكت طريقًا مميزًا، وبدأت من حيث انتهى الآخرون.
اختر بعناية من تقرأ له، فالقراءة تؤثر على فكرك وأسلوبك. ابدأ بالكتّاب الذين يكتبون السهل الممتنع، ثم تدرج نحو الأعمق والأقوى. عقلك كعضلة، يقوى بالقراءة التدريجية، كمن يرفع الأوزان خطوة خطوة حتى يصبح قادرًا على حمل الأثقل.
ختامًا: غالبًا ما تبدع في المجال الذي تدخله فجأة، تاركًا بصمة لا تُنسى.
الكتابة تحتضن من خذلتهم المجالات الأخرى، وتكون لهم ملاذًا ينصفهم ويبرز إبداعهم.
[email protected]



