وجدت أن الاحترام للمعلم يبقى ضرورة، وهو بمعنى التقدير والاعتراف بجهوده ومكانته، هو باعتباره الناقل للعلم والمعرفة والقيم والتجارب للأجيال، المطور لمهاراتهم الفكرية والإبداعية والعملية. وهو الذي يعتبر الأبرز في بناء وتشكيل شخصية هذا المتعلم، وهو المساهم الفاعل في تطوير المكارم الأخلاقية. وهو المقدم في تقبل النصح والإرشاد منه! ويبقى هو الذي له الأثر الكبير في التغيير الإيجابي في حياة الطالب، سواء بتحفيزهم وتشجيعهم، أو بتقديم الدعم النفسي لهم كلما احتاجوا ذلك.
على النقيض عندما لا يحترم الطالب معلمه، هنا تقل أهمية التعليم، لينشئ أجيال تفتقر إلى المعرفة، والانضباط، وفيه تتدهور القيم والسلوكيات، مثل: التواضع والتقدير للآخرين. وكلما تأزمت العلاقة بين المعلم والطالب، أثرت فيهما سلبا، مما يعزز لدى الطالب ضعفاً في التركيز والعزوف عن التحصيل الدراسي لديه، ويصبح أكثر عرضة للفوضى غير المنضبطة داخل وخارج سور المدرسة، مما يحرمه من فرص التعلم والنمو، ويعيق سير العملية التعليمية، هنا يجد المعلم صعوبة بالغة في إيصال المعلومة وبشكل فاعل، مما يؤثر ذلك في انخفاض مخرجات التعليم وجودته. كل ذلك بمجمله يؤثر في نفسية المعلم، ذلك يشعره بعدم التقدير لجهوده المبذولة في تنمية طالبه وإحساسه بضعف هيبته، وقلة قيمته عنده، مما يشعره بالإحباط، والحافز في تقديم أفضل ما لديه، ورغبته المستمرة في تطوير مهاراته وكفاءته.
خلاصة القول، دعوة إلى تعزيز مكانة المعلم لما له من فضائل مؤثرة في التعليم والتعلم، وإظهار ذلك له في ألفاظ التقدير والشكر والثناء، والإقرار بدوره في بناء شخصيات أبنائنا.
[email protected]



