مخاطر متزايدة
وأكدت الدكتورة رانيا أن المؤتمر نجح في كشف الأبعاد الخفية لهذه الأزمة، وتسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تتجاوز التأثيرات المعروفة على الصحة النفسية والأداء الإدراكي.وأوضحت أن المؤتمر، الذي شكّل منصة علمية رائدة جمعت خبراء دوليين في تخصصات دقيقة كعلم النفس وطب النوم وعلوم الأعصاب، جاء كاستجابة علمية للتحديات المعاصرة.
وأضافت أن الخبراء تبادلوا أحدث الرؤى وأفضل الممارسات العملية لفهم أعمق لهذه الظاهرة المعقدة، التي باتت تؤثر على كافة جوانب الحياة الحديثة.
وشددت عميدة الكلية على بُعد حاسم تم التركيز عليه خلال النقاشات، قائلة: ”إن تبعات قلة النوم لا تقتصر على التأثير على المزاج أو التركيز، بل تمتد لتصبح قضية سلامة لوجستية خطيرة“.
حلول فعّالة
وأشارت إلى أن قطاعات حيوية، مثل النقل العام والملاحة والقطاعات الصناعية التي تعتمد على نظام الورديات، تسجل معدلات حوادث مرتفعة يمكن إرجاعها بشكل مباشر إلى ضعف التركيز والإرهاق الناتجين عن اضطرابات النوم.وأضافت الدكتورة رانيا: ”من هنا، اكتسب المؤتمر أهمية خاصة في طرحه لرؤية تكاملية“، مؤكدة أن النقاشات المعمقة بين مختلف التخصصات أثمرت عن ضرورة تبني مقاربة شمولية لمشكلات النوم.
وأشارت إلى أن هذا النهج يهدف إلى ابتكار حلول فعّالة ومستدامة للتحديات المرتبطة بالصحة النفسية والأداء المعرفي، بما يخدم استقرار المجتمع وسلامة أفراده.
واستعرض المشاركون في المؤتمر أحدث الدراسات العلمية، وبحثوا سبل تطوير أدوات التشخيص المبكر في مجال طب النوم، كما استكشفوا التدخلات النفسية والسلوكية الأكثر فعالية في تحسين جودة النوم.
وتطرقت الجلسات العلمية أيضًا إلى تأثير الابتكارات التقنية والعوامل البيئية والثقافية على أنماط نوم الأفراد، لضمان الخروج بتوصيات شاملة تعالج المشكلة من كافة جوانبها.
