وبحسب المؤشرات، ولله الحمد، فقد نمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة 24.2% العام الماضي إلى 119.2 مليار ريال، وذلك يُعد أعلى قيمة ووتيرة نمو في 3 أعوام بما تجاوز مستهدف العام الذي يبلغ 109 مليارات بنحو 39%، وذلك يعني تلقائيا أن اقتصادنا في مركز مالي قوي يحفز لجذب المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات، ويضيف قيمة أكبر من حيث الكم والكيف.
ولعل أحد أبرز معطيات هذا الجذب الاستثماري هو التنوع حيث شكّل الاستثمار الأجنبي المباشر غير النفطي 90% من إجمالي تدفقات 2024، وذلك يمثل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يضعنا في طريق ممهد لتحقيق المستهدفات وتجاوزها قبل التوقيت المحدد، ويفتح الباب واسعا لنمو الاستثمارات المحلية وتشجيعها وتطويرها وحفزها لمزيد من النمو فهناك الكثير من المكاسب التي تأتي تبعا لرؤوس الأموال العاملة في القطاعات المتعددة وأهمها توطين التقنيات والخبرات العالمية، وتأكيد جدارة السوق المحلي وكفاءة الاقتصاد وقدرته على تحقيق العائد المتميز.
وفي سياق التنوع الاقتصادي فإن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2024، اتجهت أولا إلى نشاط الصناعة التحويلية بحصة 29% من الإجمالي ثم تلا ذلك أنشطة تجارة الجملة والتجزئة، والتشييد، والمالية والتأمين، بنسبة 15% لكل منهم. وفي الوقت نفسه، ارتفعت تراخيص المقرات الإقليمية لكبرى الشركات حيث بلغ إجمالي المقرات الإقليمية 660 مقرا، فيما وصل عدد التراخيص الاستثمارية للشركات الأجنبية إلى أكثر من 50 ألف رخصة في قطاعات متنوعة ومن دول مختلفة. وفي المحصلة فإننا أمام حقائق ووقائع داعمة للنمو وصولا إلى مستهدفات رؤيتنا الوطنية حيث تضاعفت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر أكثر من 4 مرات منذ إعلانها وحتى اليوم ما يؤكد أننا نمضي في مسار تصاعدي يتجه بنا إلى غاياتنا وأهدافنا الاقتصادية والاستثمارية بخطى راسخة ومتقدمة، -بإذن الله-.
[email protected]



