وقد عانت هذه الشركة بسبب حادثة فصل لموظف سعودي من قبل إدارة فرع للشركة والتي من سوء حظها أن قصة الفصل تم تداولها بشكل واسع عبر وسائل التواصل قادت إلى سرد روايات عديدة وجدت الشركة نفسها في قلب عاصفة من الرأي العام، تسببت في أزمة وجودية كادت أن تعصف بها بسبب تصاعد الدعوات لمقاطعة علامتها التجارية.
هذا القصة وروايات أخرى لاحداث مماثلة محلياً وعالمياً تشير بلا أدنى شك إلى دور ادارة الموارد البشرية في مراجعة عمليات الفصل بالتنسيق مع الإدارة القانونية قبل إتمامها، حيث لم يعد الفصل مجرد قرار إداري عابر، كما إنه يشير أيضاً إلى الدور الحساس الذي تلعبه هذه الإدارة في حماية الشركات من الوقوع في مثل هذه الأزمات. ومن المؤكد إنه في حال وجود سياسات عادلة وإدارة موارد بشرية يقظة يمكن تجنب مثل هذه العواصف وحماية الشركات من الانهيار - بإذن الله -.
=حيث تلعب هذه الموارد البشرية دوراً محورياً في حماية الشركات ليس فقط من الناحية التشغيلية، بل أيضاً في الحفاظ على سمعتها واستقرارها من خلال سياسات عادلة وقنوات تظلم فعّالة لتكون الدرع الواقي والحصن المنيع بعد الله الذي يحمي الشركة من تداعيات أي أزمة قد تؤدي إلى انهيار سمعة الشركة أو حتى إغلاقها نهائياً. وكلما كانت الموارد البشرية مستقلة ومؤهلة وممكّنة، كلما زادت ثقة الموظفين في مؤسستهم، وارتفعت معدلات الولاء والأداء، وتحققت استدامة حقيقية في النمو لتقنن الأزمات التي قد تعصف بالشركة ومنتجاتها.
إلا أن المعضلة الكبرى تكمن في حال وجود قيادة مؤهلة لإدارة الموارد البشرية لكنها تصدم مع وجود إدارة عليا للشركة لا تكترث للعواقب أو لتبعات القرارات وتكون هي منبع القرارات التعسفية وهنا تقع الكارثة كون الإدارة العليا لها الرأي الأخير في القرارات بحكم صلاحياتها المطلقة.
[email protected]



